أخبار الصحف

لبنان امام استحقاقات داهمة

لبنان أمام استحقاقات داهمة وسط تصعيد أمني إسرائيلي متجدد

يقف لبنان أمام استحقاقات داهمة سياسية وأمنية واجتماعية معقّدة، في مرحلة دقيقة تتقاطع فيها الملفات الداخلية مع تصعيد إسرائيلي متجدد في الجنوب، ما يضع الحكومة أمام تحديات ثقيلة مع اقتراب الانتخابات النيابية واستحقاقات أمنية مفصلية.

استحقاق حصر السلاح شمال الليطاني

في مقدمة الملفات التي تضع لبنان أمام استحقاقات داهمة، يبرز استحقاق إقرار المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح في شمال الليطاني، وهو ملف يتداخل فيه البعد السياسي بالأمني، في ظل حساسيات داخلية وضغوط خارجية متزايدة.

ويأتي هذا الاستحقاق في وقت يتزايد فيه الجدل حول آليات التنفيذ ودور الجيش اللبناني، وسط مراقبة دولية حثيثة لمسار تثبيت الاستقرار جنوباً.

مؤتمر دعم الجيش في باريس

يشكّل مؤتمر دعم الجيش اللبناني المرتقب في باريس خلال آذار/مارس محطة أساسية ضمن سلسلة الاستحقاقات الداهمة. ويعوّل لبنان على هذا المؤتمر لتأمين دعم مالي ولوجستي يعزز قدرات المؤسسة العسكرية في مواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة.

وتتزامن هذه التحضيرات مع زيارة قائد الجيش إلى الولايات المتحدة، ما يعكس بعداً دولياً واضحاً للمشهد الأمني اللبناني.

الانتخابات النيابية في أيار

إلى جانب الملفات الأمنية، يقف لبنان أمام استحقاق الانتخابات النيابية في أيار/مايو المقبل، وهو استحقاق يحمل أبعاداً سياسية حساسة في ظل مناخ داخلي مشحون وأزمات اجتماعية واقتصادية متراكمة.

وقد زادت مأساة انهيار مبنى باب التبانة في طرابلس، والتي أودت بحياة 15 شخصاً، من حدة التوتر السياسي وأعادت تسليط الضوء على أزمة المباني المتصدعة والبنى التحتية.

تصعيد إسرائيلي ورسائل ميدانية

بالتوازي، جاء التصعيد الإسرائيلي الأخير في الجنوب ليضاعف الضغوط، مع عملية اختراق خطيرة في بلدة الهبارية أسفرت عن اختطاف مسؤول في الجماعة الإسلامية، إضافة إلى غارة على بلدة يانوح أوقعت ثلاثة قتلى.

ويقرأ مراقبون هذا التصعيد باعتباره رسالة واضحة بأن إسرائيل مستمرة في نهجها العسكري الميداني، في إطار أجندة أمنية تستهدف سلاح حزب الله، سواء عبر الضغط السياسي أو من خلال العمليات العسكرية المباشرة.

مرحلة دقيقة واختبارات صعبة

في المحصلة، يبدو أن لبنان أمام استحقاقات داهمة لن تقتصر على الملفات الانتخابية والسياسية، بل تمتد إلى اختبارات أمنية دقيقة في ظل تصعيد إقليمي مفتوح على احتمالات متعددة.

وتبقى قدرة الدولة اللبنانية على إدارة هذه المرحلة مرهونة بتوازنات داخلية حساسة ودعم خارجي مشروط، في وقت تتسارع فيه الأحداث على أكثر من جبهة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce