
المديرية العامة للأمن العام تكشف تفاصيل اعترافات العميل الذي استهدف منشآت المقاومة
المديرية العامة للأمن العام تكشف تفاصيل اعترافات العميل الذي استهدف منشآت المقاومة
أنهت المديرية العامة للأمن العام تحقيقاتها مع الموقوف محمد ص.، وأحالته إلى المحكمة العسكرية الدائمة في بيروت حيث يخضع لجلسات استجواب أمام القاضي العسكري، بينما لا يزال موقوفًا بناءً على طلب العسكرية. وأدلى محمد باعترافات صادمة تتعلق بمهمات تجسسية نفذها لصالح جهاز “الموساد” الإسرائيلي، تضمنت تقديم تسهيلات ومعلومات ساهمت في اغتيال شخصيات من المقاومة، والتحضير لمحاولات هجمات إرهابية داخل لبنان.
أظهرت التحقيقات أن توقيفه بدأ أواخر 2024 على خلفية تحقيق يتعلق باختفاء مواطن سوري–أوكراني، ليكتشف لاحقًا أن الأخير كان مرتبطًا بمهمات مشتركة مع محمد، تضمنت مستودعات في مناطق متعددة مثل النقاش شرق بيروت ودوحة عرمون وجونيه، تم العثور فيها على دراجات نارية مسروقة ومواد لتجهيز عبوات ناسفة، إضافة إلى سيارة مجهزة برشاش أوتوماتيكي بهدف تنفيذ عملية اغتيال مستشار المرشد الأعلى في إيران خلال إحياء الذكرى السنوية الأولى لاغتيال حسن نصرالله.
كشفت التحقيقات عن شبكة أوسع من العملاء، بينهم سوريون يحملون الجنسية الألمانية، تورطوا في محاولات تفجيرية واستهداف شخصيات في الضاحية الجنوبية لبيروت، باستخدام الدراجات النارية والعبوات الناسفة، تحت إشراف ضابط موساد يُدعى “مارتن” ومقيم في بلغاريا. واعترف محمد ص. بتقديم معلومات حساسة عن مقاومين، وبعضها أدت فعليًا إلى اغتيال عناصر بارزة في المقاومة، بما في ذلك أفراد من أقاربه، إضافة إلى معلومات قد يكون لها دور في استهداف منشآت مرتبطة بحزب الله.
كما أظهرت التحقيقات أن العملاء المزدوجي الجنسية، السوريون والألمان، تم تجنيدهم عبر قواعد لوجستية في ألمانيا وبلغاريا، لتنفيذ مهمات أمنية في لبنان. وقد أعربت السلطات اللبنانية عن استيائها من استخدام هذه الدول كقواعد لتجنيد العملاء، خاصة بلغاريا، التي رفضت التعاون في قضايا أمنية حساسة.
حالياً، يُساق محمد ص. بشكل شبه أسبوعي إلى المحكمة العسكرية لمواجهة اعترافاته التي وثقتها جلسات التحقيق، بينما تراجع لاحقًا عن بعض إفاداته، مدعيًا أنها انتُزعت بالقوة أو تحت التعذيب، وادعى أن عمله كان كوسيط عقاري. وقد تولى النائب السابق إيلي ماروني الدفاع عنه بعد تغيير مفاجئ عن المحامي السابق.



