
زيارة هيكل إلى واشنطن: جدل أميركي حول موقف الجيش اللبناني وحزب الله
زيارة هيكل إلى واشنطن: جدل أميركي حول موقف الجيش اللبناني وحزب الله
تصاعدت ردود الفعل الأميركية حول زيارة قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل إلى واشنطن، التي جرت في مرحلة حساسة تسبق مؤتمر دعم الجيش المزمع عقده في باريس في الخامس من آذار، وتزامنت مع انتقال الجيش من مهام حصر السلاح جنوب الليطاني إلى شماله. وترك اللقاء مع المسؤولين الأميركيين، خصوصًا السيناتور ليندسي غراهام، أثار جدلًا واسعًا حول سقف التعاون بين واشنطن وبيروت وطبيعة الرسائل المتبادلة.
وفي تقييمه للزيارة، كتب توم حرب، مدير التحالف الأميركي الشرق أوسطي للديمقراطية وعضو الحزب الجمهوري، على منصة “أكس”، أن الزيارة فشلت لأسباب محددة، أبرزها رافقة العميد سهيل بهيج حرب، رئيس الاستخبارات في الجنوب وعضو في آلية الميكانيزم، الذي يواجه اتهامات بتسريب معلومات لحزب الله وتم إدراجه ضمن مشروع قانون “PAGER Act” لفرض عقوبات عليه. وأضاف حرب: “الجانب الأميركي امتنع عن مشاركة أي معلومات مع الوفد اللبناني، واكتفى بالاستماع لما قدمه هيكل دون تبادل معلومات حقيقي، وكانت النتيجة موقف السيناتور غراهام”.
وفي تفاصيل اللقاء، أشار غراهام إلى أنه أجرى اجتماعًا قصيرًا مع هيكل، وسأله مباشرة عن موقفه من حزب الله، ليجيب الأخير بأن الحزب ليس منظمة إرهابية في سياق لبنان، وهو ما دفع غراهام لإنهاء الاجتماع. وأكد السيناتور أن حزب الله “بلا شك منظمة إرهابية، وأيديها ملطخة بدماء الأميركيين”، مشددًا على أن الحزب مُصنَّف كمنظمة إرهابية أجنبية منذ عام 1997 من قبل الإدارات الأميركية المختلفة، وأن استمرار موقف القوات المسلحة اللبنانية بهذا الشكل يجعل التعاون مع الطرف اللبناني محل شك.
وفي المقابل، حذر الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عبر حسابه على “أكس” من الإملاءات الأميركية والإسرائيلية، مشددًا على أن “الحفاظ على الوحدة الوطنية ووحدة المؤسسات يُعدّ أولوية، أهم من أي ضغوط خارجية”.
وتقدم الزيارة، بحسب المراقبين، تأكيدًا أميركيًا متجددًا على دعم لبنان والمؤسسة العسكرية والعهد، لكنها أظهرت في الوقت نفسه التباين في التوقعات بين الطرفين، خصوصًا على مستوى تقييم الدور اللبناني في مواجهة حزب الله، وما يمكن أن يقدمه الجيش اللبناني كجهة موثوقة للشركاء الدوليين.



