لبنان

فرنسا تدعو إلى تسليح الجيش اللبناني لحصر السلاح بيد الدولة

فرنسا تدعو إلى تسليح الجيش اللبناني لحصر السلاح بيد الدولة

جدّد وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو موقف بلاده الداعم لتعزيز قدرات الجيش اللبناني، معتبرًا أن تمكين المؤسسة العسكرية يشكّل المدخل الأساسي لترسيخ سيادة الدولة وحصر السلاح بيدها. وأكد أن رؤية باريس للبنان تقوم على قيام دولة قوية تمتلك وحدها قرار السلم والحرب، وتفرض سلطتها الكاملة على أراضيها.

وفي تصريحات أدلى بها قبيل توجهه إلى بيروت، شدّد بارو على أن تزويد الجيش اللبناني بالإمكانات اللازمة يُعد خطوة محورية لاستكمال مسار نزع سلاح حزب الله، مشيرًا إلى أن هذا المسار لا يمكن أن يتحقق من دون دعم فعلي ومستدام للقوات المسلحة اللبنانية، بما يمكّنها من الاضطلاع بدورها الأمني والوطني.

وتأتي هذه المواقف بالتزامن مع زيارة يقوم بها وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي إلى لبنان على مدى يومين، في إطار جولة إقليمية تشمل عددًا من دول الشرق الأدنى والأوسط. وأوضحت السفارة الفرنسية أن الزيارة تعكس التزام باريس بدعم الاستقرار الإقليمي، مع التشديد على احترام سيادة الدول وتعزيز مؤسساتها الشرعية.

وبحسب البيان، تشكّل زيارة بارو محطة لإعادة التأكيد على دعم فرنسا لسيادة لبنان، واحترام اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في تشرين الثاني 2024، إضافة إلى مساندة القرارات التي اتخذتها السلطات اللبنانية في اتجاه إعادة حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز دور المؤسسات الرسمية.

كما تهدف الزيارة إلى التحضير، بالتنسيق مع الجانب اللبناني، لمؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، الذي تستضيفه باريس في الخامس من آذار المقبل، إلى جانب بحث الإصلاحات المالية المطلوبة تمهيدًا لعقد مؤتمر دولي مخصص لإعادة إعمار لبنان.

وتندرج الزيارة في سياق إقليمي بالغ الحساسية، في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي على الساحة اللبنانية. وفي هذا الإطار، من المقرر أن ينقل بارو رسائل فرنسية واضحة إلى المسؤولين اللبنانيين، تتضمن تحذيرًا من انخراط حزب الله في أي مواجهة محتملة بين الولايات المتحدة وإيران، لا سيما مع اقتراب موعد المفاوضات المرتقبة بين واشنطن وطهران، لما لذلك من تداعيات مباشرة على استقرار لبنان والمنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce