
محاولة اغتيال نائب وزير الدفاع الروسي في موسكو
أعلنت لجنة التحقيق الروسية، اليوم الجمعة، تعرّض نائب وزير الدفاع الروسي الجنرال فلاديمير أليكسييف لمحاولة اغتيال نفذها شخص مجهول أطلق عليه النار قبل أن يلوذ بالفرار، في حادثة أثارت صدمة واسعة في الأوساط العسكرية والسياسية الروسية.
في بيان رسمي، أوضحت المتحدثة باسم لجنة التحقيق، سفيتلانا بيترينكو، أن الهجوم وقع في السادس من شباط 2026 داخل مبنى سكني يقع على طريق فولكولامسكو السريع في العاصمة موسكو، حيث أقدم شخص لم تُعرف هويته بعد على إطلاق عدة رصاصات باتجاه الجنرال أليكسييف، الذي يشغل منصباً رفيعاً في هيئة الأركان العامة الروسية، قبل أن يفر من مكان الحادث بسرعة.
أضافت أن فرق الإسعاف هرعت فوراً إلى الموقع، حيث جرى نقل الجنرال المصاب إلى أحد مستشفيات موسكو لتلقي العلاج اللازم، دون أن تكشف السلطات حتى الآن عن تفاصيل دقيقة حول حالته الصحية أو مدى خطورة الإصابات التي تعرّض لها.
أكدت بيترينكو أن محققي لجنة التحقيق وخبراء الأدلة الجنائية باشروا فوراً أعمالهم في مسرح الجريمة، حيث تم تطويق المنطقة وجمع الأدلة، إضافة إلى مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة في محيط المبنى وعلى الطرق المؤدية إليه، في محاولة لتتبع تحركات المشتبه به قبل وبعد تنفيذ الهجوم.
كما أشارت إلى أن فرق التحقيق استجوبت عدداً من شهود العيان الذين كانوا متواجدين قرب مكان الحادث وقت وقوع إطلاق النار، في إطار مساعٍ مكثفة لإعادة رسم تسلسل الأحداث وتحديد هوية المنفذ أو المنفذين المحتملين.
شددت لجنة التحقيق الروسية على أن جميع الإجراءات القانونية والعمليات الأمنية جارية على أعلى مستوى، بهدف كشف ملابسات الجريمة في أسرع وقت ممكن، وملاحقة المتورطين وتقديمهم إلى العدالة، مؤكدة أن مثل هذه الاعتداءات الخطيرة لن تمر من دون محاسبة صارمة.
يأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه روسيا توترات أمنية متفرقة، ما يثير تساؤلات حول دوافع الهجوم وما إذا كان مرتبطاً بخلفيات سياسية أو عسكرية، خاصة في ظل الموقع الحساس الذي يشغله الجنرال أليكسييف داخل المؤسسة العسكرية الروسية.
في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات، تبقى الأنظار متجهة إلى السلطات الأمنية لمعرفة ما إذا كانت هذه العملية تشكّل حادثاً فردياً معزولاً، أم جزءاً من مخطط أوسع يستهدف شخصيات بارزة في الدولة الروسية، وسط أجواء من القلق والترقب في العاصمة موسكو.



