أخبار دولية

محادثات عُمان: خلافات حادة بين واشنطن وطهران حول البرنامج النووي الإيراني

محادثات عُمان: خلافات حادة بين واشنطن وطهران حول البرنامج النووي الإيراني

تستعد الولايات المتحدة وإيران لإجراء جولة جديدة من المحادثات في سلطنة عُمان يوم الجمعة، لمناقشة البرنامج النووي الإيراني وسط خلافات حادة حول نطاق التفاوض. تأتي هذه الجولة بعد حرب قصيرة في يونيو، تلتها حملة أمنية لقمع احتجاجات واسعة في إيران، وأسفرت عن مقتل آلاف المحتجين واعتقال عشرات الآلاف.

تصر طهران على حصر المفاوضات بالملف النووي ورفع العقوبات، بينما تطالب واشنطن بإدراج برنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران للجماعات المسلحة في المنطقة ضمن جدول النقاش. وقد عُقدت خلال عام 2025 عدة جولات تفاوضية بوساطة عمانية، لكن المفاوضات عرفت تعثرًا بسبب خلافات جوهرية حول حدود التخصيب النووي ومصير المخزون الإيراني من اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يتجاوز 400 كيلوغرام حاليًا.

وتشير تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن إيران تقوم حالياً بتخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، وهي نسبة قريبة من الاستخدام العسكري، بينما يطالب الغرب بوقف التخصيب وإبقاء المخزون تحت رقابة دولية صارمة. ومنذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي لعام 2015 في 2018، رفعت طهران مستوى تخصيبها وقلّصت التزاماتها بالبرنامج، مما أعاد التوترات إلى الواجهة.

وفي إطار الوساطة العُمانية، يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف لمناقشة الحلول الممكنة، وسط إشارات إلى إمكانية خفض مستوى التخصيب مقابل رفع بعض العقوبات، لكن الأطراف لم تتوصل بعد إلى توافق حول إدراج الملفات الصاروخية والدعم الإقليمي للجماعات المسلحة.

تاريخيًا، تشهد العلاقات الأميركية الإيرانية توترات مستمرة منذ ثورة 1979، مع فترات قصيرة من الدبلوماسية، أبرزها توقيع اتفاق 2015، الذي أعقبه انسحاب أميركي أحادي عام 2018، ما أعاد أزمة الملف النووي إلى واجهة المشهد الإقليمي والدولي، وسط مخاوف من تصعيد محتمل في الشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce