أخبار دولية

تحرّك تركي لخفض التصعيد بين واشنطن وطهران وتوسيع التعاون مع السعودية ومصر

تحرّك تركي لخفض التصعيد بين واشنطن وطهران وتوسيع التعاون مع السعودية ومصر

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده تكثف جهودها الدبلوماسية لمنع تصاعد التوتر القائم بين الولايات المتحدة وإيران وتحوله إلى صراع مفتوح يهدد استقرار المنطقة، مشددًا على أن أنقرة تدعم بقوة المسار السياسي والحوار بين الجانبين.

وفي تصريحات أدلى بها للصحافيين خلال عودته على متن الطائرة من جولة شملت المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، أوضح أردوغان أن واشنطن وطهران تبديان رغبة واضحة في منح الدبلوماسية فرصة، معتبرًا أن هذا التوجه يحمل مؤشرات إيجابية، لا سيما في ظل استمرار المفاوضات على المستويات الفنية والسياسية، تمهيدًا للقاءات محتملة على مستوى القيادات.

وأشار الرئيس التركي إلى أن بلاده تعمل بكل طاقتها لمنع انزلاق المنطقة إلى موجة جديدة من النزاعات والفوضى، داعيًا إلى تعزيز قنوات التواصل بين الطرفين الأميركي والإيراني، ومؤكدًا أن الحوار يبقى الخيار الأكثر فاعلية لتخفيف حدة التوترات الإقليمية.

وفي ما يتعلق بالملف السوري، لفت أردوغان إلى أن التفاهم القائم بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” ساهم في تخفيف الضغوط عن مسار السلام الداخلي في تركيا، ولا سيما في ظل العملية التي تخوضها أنقرة منذ أشهر مع حزب العمال الكردستاني. ورأى أن التزام الأطراف المعنية بالاتفاق من شأنه دعم الاستقرار في سوريا وتهيئة مناخ ملائم للسلام، مجددًا موقف بلاده الداعي إلى حلّ التنظيمات المسلحة ونزع سلاحها.

وعلى صعيد التعاون الإقليمي، كشف أردوغان عن إمكانية توسيع الشراكة مع السعودية في مجالات الصناعات الدفاعية، مشيرًا إلى أن الجانبين قد يتجهان في أي وقت إلى استثمار مشترك في مشروع المقاتلة التركية “قآن”، التي حظيت، بحسب قوله، بإشادات واسعة واهتمام متزايد. كما أكد أن أنقرة تعمل على إبرام اتفاقات جديدة لتعزيز التعاون الدفاعي مع الرياض خلال المرحلة المقبلة.

وجاءت هذه التصريحات عقب قمة عقدها أردوغان في القاهرة مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، حيث ناقش الجانبان مجموعة من القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في فلسطين، إلى جانب سبل تعزيز العلاقات الثنائية سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا. وأكد الطرفان خلال اللقاء أهمية توسيع آفاق التعاون المشترك بما يخدم استقرار المنطقة.

ويرى مراقبون أن هذه المواقف تعكس سعي تركيا إلى ترسيخ حضورها كوسيط فاعل في ملفات التوتر الإقليمي، خصوصًا بين واشنطن وطهران، بالتوازي مع تعزيز شراكاتها الاستراتيجية مع كل من السعودية ومصر، في ظل حراك دبلوماسي متسارع يهدف إلى احتواء الأزمات ومنع اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce