أخبار دولية

طهران منفتحة على اتفاق نووي عادل وعراقجي يكشف محاولات أميركية للتواصل عبر وسطاء

طهران منفتحة على اتفاق نووي عادل وعراقجي يكشف محاولات أميركية للتواصل عبر وسطاء

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده منفتحة على التوصل إلى اتفاق نووي «منصف وعادل»، يتضمن تقديم ضمانات واضحة بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، مقابل رفع فعّال للعقوبات المفروضة على إيران، كاشفًا في الوقت نفسه أن الولايات المتحدة تحاول التواصل مع طهران عبر أطراف ثالثة.

وجاءت مواقف عراقجي عقب عودته من زيارة رسمية إلى تركيا، حيث أجرى سلسلة لقاءات مع مسؤولين أتراك، أوضح خلالها أن إيران لم تسعِ يومًا إلى امتلاك سلاح نووي، وأنها مستعدة للدخول في مسار تفاوضي يراعي مصالح الشعب الإيراني، شرط توافر أسس جدية لذلك. وأكد أن المناخ الحالي لا يوفر أرضية مناسبة للمفاوضات، مشددًا على أن أي حوار مثمر يستلزم أولًا إنهاء أجواء التهديد والضغوط.

وفي تصريحات نشرها عبر منصة «إكس»، أشار الوزير الإيراني إلى أن بلاده لطالما أبدت استعدادها للتعاون مع دول الجوار من أجل تعزيز الاستقرار الإقليمي ومنع الاعتداءات غير المشروعة، واصفًا محادثاته مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية هاكان فيدان بأنها كانت بنّاءة وإيجابية، وتناولت العلاقات الثنائية وملفات إقليمية مشتركة.

وأكد عراقجي أن تركيا، إلى جانب دول الجوار الأخرى، تلعب دورًا فاعلًا في دعم جهود السلام والاستقرار في المنطقة، معربًا عن تقدير طهران لهذه المساعي وترحيبها بأي دور بنّاء في هذا الاتجاه.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي في إسطنبول، شدد وزير الخارجية الإيراني على رفض بلاده التفاوض تحت التهديد، داعيًا إلى حوار يقوم على الاحترام المتبادل ويهدف إلى نتائج عادلة ومتوازنة، مؤكدًا في الوقت نفسه أن القدرات الدفاعية والصاروخية الإيرانية ليست مطروحة للنقاش في أي مسار تفاوضي.

من جهته، دعا وزير الخارجية التركي الولايات المتحدة إلى عدم الانجرار خلف الضغوط الإسرائيلية لتنفيذ ضربة عسكرية ضد إيران، محذرًا من أن مثل هذا الخيار قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على استقرار منطقة تعاني أصلًا من هشاشة أمنية.

وفي مقابلة تلفزيونية لاحقة، جدّد عراقجي التأكيد على عدم توافر أرضية جدية للتفاوض في المرحلة الراهنة، موضحًا أن أي تقدم يتطلب اتفاقًا مسبقًا على إطار المفاوضات وقواعدها ومضمونها. وأشار إلى أن واشنطن تلجأ في كثير من الأحيان إلى وسطاء إقليميين أو دوليين للتواصل مع طهران، مؤكدًا أن إيران منفتحة على دبلوماسية متوازنة، لكنها ترفض أسلوب الإملاءات أو الفرض.

وحذّر الوزير الإيراني من أن أي هجوم على بلاده سيقابل بردّ قوي وحازم، مشددًا على أن إيران تمتلك كامل القدرة على الدفاع عن نفسها من دون الحاجة إلى دعم خارجي. ورغم ذلك، أكد أن الدبلوماسية ما زالت الخيار الأول لطهران، معربًا عن أمله في أن تسود لغة الحكمة والحوار في المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce