
إسرائيل تروّج لتقرير لبناني عن حادثة الطيونة وتوظّفه في خطابها ضد حزب الله
إسرائيل تروّج لتقرير لبناني عن حادثة الطيونة وتوظّفه في خطابها ضد حزب الله
تداول مركز أبحاث أمني إسرائيلي تقريرًا إعلاميًا لبنانيًا تناول حادثة أمنية وقعت في منطقة الطيونة ببيروت في 23 كانون الثاني 2026، في خطوة لافتة أعادت تسليط الضوء على التوتر القائم بين الأجهزة الرسمية اللبنانية و«حزب الله»، وعلى كيفية توظيف الإعلام المحلي في السرديات الإسرائيلية.
ونشر مركز «ألما» الإسرائيلي المتخصص في الشؤون الأمنية والاستراتيجية مضمون التقرير عبر حسابه على منصة «إكس»، مرفقًا بمقطع مصوّر نُسب إليه بعد إدراج شعار المركز عليه. ووفق ما ورد في المادة المتداولة، فإن دورية تابعة لقوى الأمن الداخلي أوقفت شاحنتين في محيط مركز أمني وثكنة عسكرية، بعد الاشتباه بهما لعدم حملهما لوحات تسجيل ولاعتماد نوافذ داكنة.
وأشار التقرير إلى أن محاولة العناصر الأمنية تفتيش الشاحنتين قوبلت بردّ عنيف من عناصر من «حزب الله»، ما أدى إلى احتجاز أحد أفراد الدورية ومنع القوى الأمنية من استكمال مهمتها. ولاحقًا، تابعت الشاحنتان مسارهما باتجاه الضاحية الجنوبية لبيروت، وتحديدًا إلى منطقة تُعرف بـ«المربع الأمني».
وبحسب ما نُقل عن مصادر محلية، كانت الشاحنتان تنقلان معدات عسكرية يُشتبه في تهريبها من الأراضي السورية عبر معابر غير شرعية. كما أفضت الحادثة، وفق المعلومات، إلى اتصالات غير معلنة انتهت بالإفراج عن العنصر المحتجز، مقابل وعود بتسليم الشاحنتين لاحقًا، وهو ما لم يتحقق فعليًا، من دون تسجيل أي توقيفات أو فتح تحقيق رسمي مع المتورطين.
وفي قراءته للحادثة، اعتبر مركز «ألما» أن ما جرى يعكس ضعف قدرة مؤسسات الدولة اللبنانية، بما فيها الأجهزة الأمنية، على فرض سلطتها في ما يتعلق بملف سلاح «حزب الله»، مستخدمًا توصيفات سياسية وأمنية تصب في إطار الخطاب الإسرائيلي التقليدي تجاه الواقع اللبناني.
وليس هذا الاستخدام الإسرائيلي لمصادر إعلامية لبنانية سابقة من نوعه، إذ درجت مراكز أبحاث ووسائل إعلام إسرائيلية في مراحل سابقة على الاستناد إلى تقارير محلية لبنانية ضمن تحليلاتها المتعلقة بالحزب والوضع الأمني في لبنان.
ويعرّف مركز «ألما» نفسه بأنه هيئة بحثية تُعنى بمتابعة التهديدات المرتبطة بالجبهة الشمالية لإسرائيل، في حين تشير تقارير إعلامية إلى ارتباطه بتمويل من الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية. ويأتي تداوله لهذا التقرير في ظل تصاعد التوتر الإقليمي، مع احتدام المواجهة غير المباشرة مع إيران، وتزايد الحديث عن سيناريوهات عسكرية محتملة، بالتوازي مع تصعيد إسرائيلي سياسي وميداني، شمل توسيع دائرة الاستهدافات شمال نهر الليطاني خلال الأيام الماضية.



