
تركيا تحذر واشنطن من ضربة محتملة لإيران وتحذيرات طهران لأوروبا من عواقب تصنيف الحرس الثوري إرهابياً
تركيا تحذر واشنطن من ضربة محتملة لإيران وتحذيرات طهران لأوروبا من عواقب تصنيف الحرس الثوري إرهابياً
حث وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، اليوم الجمعة، الإدارة الأميركية على عدم الانصياع للضغوط الإسرائيلية لشنّ هجوم عسكري على إيران، محذراً من أن أي تصعيد من هذا النوع سيؤدي إلى “ضرر بالغ” في منطقة تشهد توتراً كبيراً.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك في إسطنبول مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، الذي وصل إلى العاصمة التركية اليوم في إطار جولة تهدف لتخفيف حدة التوترات. وقال فيدان: “نرى أن هناك محاولات لإقناع الولايات المتحدة بشن هجوم، ونأمل أن تتصرف الإدارة الأميركية بحكمة وألا تسمح بحدوث ذلك”.
وتسعى تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، إلى لعب دور الوسيط بين طهران وواشنطن لتفادي أي تصعيد عسكري قد يزعزع استقرار المنطقة ويؤدي إلى أزمة لاجئين، خصوصاً وأن تركيا وإيران تشتركان في حدود طولها 550 كيلومتراً. وأكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال اتصال مع الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، استعداد بلاده لدعم جهود “خفض التصعيد” وحل الخلافات الدبلوماسية.
من جانبها، شددت طهران على ضرورة توقف الولايات المتحدة عن أي تهديد بالتدخل العسكري لإتاحة المجال أمام الحلول الدبلوماسية. وأوضح بيان الرئاسة الإيرانية أن “نجاح أي مبادرة دبلوماسية يعتمد على حسن نية الأطراف المعنية ورفض الأعمال العدائية والتهديدات”.
وفي خطوة أخرى، حذّر رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إجئي من العواقب التي ستواجهها الدول الأوروبية بعد إدراج الاتحاد الأوروبي الحرس الثوري الإيراني على قائمة “المنظمات الإرهابية”، في قرار وصفه مسؤولون إيرانيون بـ”العدواني وغير المسؤول”. وشمل القرار حظر التأشيرات وتجميد أصول 21 مسؤولاً وكياناً إيرانياً، رداً على حملة القمع التي شهدتها الاحتجاجات الأخيرة في البلاد.
واعتبر عراقجي أن القرار الأوروبي “خطأ استراتيجي كبير”، فيما أكدت القوات المسلحة الإيرانية أن الخطوة تعكس “عمق العداء” من التكتل الأوروبي وأنه سيتحمل “العواقب الوخيمة لهذا القرار العدائي والاستفزازي”.



