أخبار دولية

ترمب يرفع سقف التهديد: ضربة «أشد وأقسى» تلوح في الأفق إذا رفضت إيران الاتفاق

ترمب يرفع سقف التهديد: ضربة «أشد وأقسى» تلوح في الأفق إذا رفضت إيران الاتفاق

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته تجاه إيران، محذّرًا من أن أي ضربة عسكرية مقبلة ستكون «أشد بكثير» في حال لم تبادر طهران إلى إبرام اتفاق مع واشنطن، في ظل تصاعد التوتر السياسي والأمني إقليميًا.

وفي تصريحات أدلى بها الأربعاء، أكد ترمب أن قوات أميركية كبيرة باتت في حالة جاهزية تامة، مشيرًا إلى أن «أسطولًا ضخمًا يتحرك نحو إيران، وقادر على تنفيذ مهامه بسرعة وحزم إذا اقتضى الأمر». وأضاف أن الوقت المتاح أمام طهران «ينفد»، داعيًا قيادتها إلى الإسراع في العودة إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق «عادل ومنصف وخالٍ من السلاح النووي».

وجاءت هذه التحذيرات بعد أسابيع من اندلاع احتجاجات واسعة داخل إيران، ما أثار مخاوف متزايدة من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة عسكرية مباشرة، خصوصًا مع استمرار الجمود السياسي وتفاقم الأزمة الداخلية.

وفي منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، ذكّر ترمب بتحذيرات سابقة سبقت الضربة التي استهدفت منشآت نووية إيرانية في يونيو الماضي، مؤكدًا أن أي عمل عسكري مقبل «سيكون أسوأ بكثير» إذا لم تستجب طهران للمطالب الأميركية.

كما كشف عن تحركات عسكرية إضافية، بينها إرسال ترسانة جديدة إلى المنطقة، بالتوازي مع انتشار قوة بحرية تقودها حاملة طائرات أميركية في مياه الشرق الأوسط، من دون الإفصاح عن موقعها بدقة. وكانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت وصول مجموعة ضاربة بقيادة حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» إلى نطاق عملياتها، في رسالة اعتُبرت بمثابة ردع مباشر لإيران.

في المقابل، جدّدت طهران رفضها التفاوض تحت التهديد. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده لم تطلب إجراء محادثات مع واشنطن، مؤكدًا عدم حصول أي تواصل حديث مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف. وشدد على أن أي مسار تفاوضي يجب أن يقوم على «الندية والاحترام المتبادل»، محذرًا من أن الضغوط العسكرية والخطاب التصعيدي يعرقلان فرص التوصل إلى حلول دبلوماسية.

وأضاف عراقجي أن «التفاوض له أصوله»، داعيًا الولايات المتحدة إلى التخلي عن ما وصفه بـ«المطالب غير المنطقية» إذا كانت تسعى إلى نتائج ملموسة، وذلك بالتزامن مع تحركات دبلوماسية إقليمية شملت اتصالات مصرية وقطرية وتركية بهدف خفض التصعيد وتهيئة أجواء الحوار.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الاحتجاجات داخل إيران وسط حملة قمع واسعة. وأفاد نشطاء حقوقيون بمقتل آلاف الأشخاص منذ اندلاع التظاهرات، محذرين من صعوبة التحقق من الأرقام بسبب القيود المشددة وقطع الإنترنت. ووفق «وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان» ومقرها الولايات المتحدة، تجاوز عدد القتلى ستة آلاف شخص، غالبيتهم من المتظاهرين، إضافة إلى أطفال ومدنيين، فيما تخطى عدد المعتقلين 42 ألفًا.

في المقابل، أعلنت السلطات الإيرانية حصيلة أقل بكثير، متحدثة عن نحو ثلاثة آلاف قتيل، ووصفت جزءًا منهم بـ«الإرهابيين»، في وقت تشكك فيه منظمات حقوقية بهذه الأرقام، مشيرة إلى سوابق في التقليل من أعداد الضحايا خلال فترات الاضطرابات.

وتُعدّ هذه الاحتجاجات الأوسع نطاقًا منذ عقود، إذ اندلعت في أواخر ديسمبر عقب الانهيار الحاد في قيمة العملة الإيرانية، وامتدت بسرعة إلى مختلف المناطق، لتقابل بإجراءات أمنية صارمة شملت استخدام القوة وقطع الاتصالات.

وفي تطور لافت، أعلنت إيران تنفيذ حكم الإعدام بحق شخص مدان بالتجسس لصالح إسرائيل، في ثالث عشر حالة إعدام من هذا النوع منذ حرب يونيو، ما أثار تحذيرات حقوقية من احتمال توسيع دائرة الإعدامات بحق معتقلين على خلفية الاحتجاجات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce