مقالات

بعد اتفاق الاندماج… الجيش السوري ينتشر في سد تشرين ويعزّز سيطرته شمالاً

بعد اتفاق الاندماج… الجيش السوري ينتشر في سد تشرين ويعزّز سيطرته شمالاً

باشر الجيش السوري، اليوم الاثنين، تنفيذ انتشار ميداني في سد تشرين وعدد من مناطق ريفي الحسكة والرقة، في خطوة تأتي ضمن إطار الاتفاق الموقع بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، والذي أُعلن عنه أخيراً برعاية رسمية.

وذكرت الجهات العسكرية أن وحدات الجيش بدأت انتشارها في منطقة الجزيرة السورية بهدف تعزيز الأمن والاستقرار، مشيرة إلى أن التحركات شملت سد تشرين جنوب منبج، إضافة إلى مناطق في الريف الشمالي للرقة والريف الغربي للحسكة. ودعت القوات المنتشرة المدنيين إلى الالتزام بالتوجيهات الصادرة عنها، وعدم التحرك إلا للضرورة، حرصاً على سلامتهم.

وبحسب مصادر متابعة، انسحبت قوات «قسد» من مواقع في ريف الرقة الشمالي باتجاه مدينة عين العرب (كوباني)، مصحوبة بآليات عسكرية، في وقت أحكم فيه الجيش السوري سيطرته على الطريق الواصل بين تل أبيض والرقة، إضافة إلى مدينة عين عيسى ذات الموقع الاستراتيجي.

وفي موازاة ذلك، أعلنت وزارة الداخلية السورية بدء دخول وحداتها إلى ريف دير الزور الشرقي، ضمن خطة تهدف إلى انتشار منظم في البلدات والقرى، بما ينسجم مع الخطة الأمنية الشاملة الرامية إلى حماية المدنيين والممتلكات وتعزيز الاستقرار. وأوضحت الوزارة أن المرحلة الحالية تركز على تكثيف الدوريات وتثبيت نقاط المراقبة لضمان الأمن العام.

وفي مدينة الرقة، أفادت مصادر محلية بأن الجيش السوري نفذ خلال ساعات الليل عمليات تمشيط بحثاً عن مسلحين وقناصين يُعتقد أنهم تابعون لـ«قسد» كانوا يتحصنون داخل أنفاق في المدينة، مشيرة إلى وقوع ضحايا مدنيين نتيجة عمليات قنص متفرقة. كما أشارت إلى تحصن عدد من عناصر «قسد» داخل سجن مكافحة الإرهاب، وسط محاولات للتفاوض معهم لتسليم أنفسهم.

سياسياً وإدارياً، أُعلن عن تعيين عبد العزيز سلامة محافظاً جديداً للرقة، في إطار إعادة ترتيب الإدارة المحلية، بعد أن كان يشغل سابقاً منصباً إشرافياً في ريفي حلب الشمالي والشرقي.

وتأتي هذه التطورات بعد عملية عسكرية نفذها الجيش السوري خلال الأيام الماضية، أسفرت عن بسط السيطرة على مناطق في ريف حلب الشرقي ودير الزور ومدينة الرقة، بدعم من مقاتلين من العشائر العربية، قبل أن تتوقف المواجهات عقب توقيع اتفاق وقف إطلاق النار والاندماج مع «قسد».

وينص الاتفاق، المؤلف من 14 بنداً، على دمج المؤسسات المدنية ضمن مؤسسات الدولة، ودمج عناصر «قسد» كأفراد في وزارة الدفاع السورية، وتسليم المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز إلى الحكومة، إضافة إلى تسليم محافظتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً بشكل كامل وفوري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce