اقليمي

تصعيد غرب الفرات: الجيش السوري يعلن المنطقة عسكرية مغلقة وسط تبادل اتهامات مع «قسد»

تصعيد غرب الفرات: الجيش السوري يعلن المنطقة عسكرية مغلقة وسط تبادل اتهامات مع «قسد»

أعلن الجيش السوري اعتبار منطقة غرب نهر الفرات منطقة عسكرية مغلقة، في أعقاب تصعيد ميداني مع قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، أسفر عن سقوط قتلى من الجانبين، وأعاد طرح تساؤلات واسعة حول حدود الاتفاق القائم بين الطرفين وآليات تنفيذه.

وأفادت هيئة العمليات في الجيش السوري بأن القرار جاء بعد مقتل جنديين جراء هجوم بطائرات مسيّرة، اتهمت بتنفيذه مجموعات مرتبطة بحزب العمال الكردستاني أثناء انتشار القوات لتنفيذ بنود الاتفاق. ودعت الهيئة المدنيين في المنطقة إلى الابتعاد عن مواقع تلك المجموعات وما وصفتها بفلول النظام السابق المتحالفة معها، محذرة من مخاطر التصعيد.

وأعلنت وزارة الدفاع السورية أن الهجوم استهدف قوات الجيش في بلدة دبسي عفنان بريف الرقة الغربي باستخدام طائرات مسيّرة انتحارية، مشيرة إلى أن مجموعات مسلحة قامت أيضاً بتلغيم جسر شعيب الذكر في المنطقة في محاولة لعرقلة تنفيذ الاتفاق، ومحذّرة من أن تفجير الجسر قد يؤدي إلى انهيار التفاهمات القائمة وتداعيات خطيرة.

وبحسب بيان الجيش، تمتد المنطقة العسكرية المغلقة من مدينة الطبقة في ريف الرقة الغربي وصولاً إلى معدان في الريف الشرقي، في خطوة تعكس تشديداً أمنياً واسع النطاق.

في المقابل، اتهمت «قسد» القوات التابعة لحكومة دمشق بخرق الاتفاق، مؤكدة أن اشتباكات اندلعت في دبسي عفنان بعد ما وصفته بـ«هجوم مباغت» استهدف نقاطها، رغم وجود تفاهمات برعاية دولية تنص على وقف إطلاق النار ومنح مهلة 48 ساعة لانسحاب قواتها من دير حافر ومسكنة. وقالت إن إدخال أرتال عسكرية مدعومة بأسلحة ثقيلة ودبابات قبل اكتمال الانسحاب أدى إلى سقوط قتلى في صفوف مقاتليها.

وحملت «قسد» الجهات التي انتهكت الاتفاق مسؤولية التصعيد، كما حمّلت القوى الدولية الراعية مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، مطالبة بتدخل عاجل لوقف الخروقات ومنع توسع رقعة المواجهات.

وكانت قوات الجيش السوري قد دخلت، صباح السبت، إلى مدينتي دير حافر ومسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب «قسد» منهما، في إطار اتفاق أعلن عنه قائد «قسد» مظلوم عبدي، يقضي بسحب قواته من شرق حلب إلى مناطق سيطرته شرق نهر الفرات.

وتوسّع انتشار الجيش لاحقاً باتجاه قرى إدارياً ضمن ريف الرقة الغربي، وفي مقدمتها دبسي عفنان، ما أدى إلى تبدّل خطوط التماس بين الطرفين، وسط غموض يلف تفاصيل الاتفاق، خصوصاً ما يتعلق بنطاق المناطق المشمولة به، وما إذا كان يشمل كامل المناطق الواقعة غرب الفرات، بما فيها مدن وبلدات محورية مثل الطبقة ومعدان.

وبحسب المعطيات الميدانية، تتركز قوات «قسد» حالياً في منطقة البوعاصي غرب سد الثورة في ريف الطبقة، فيما تنتشر قوات الجيش السوري في دبسي عفنان، خارج الحدود الإدارية لمحافظة حلب، في مشهد يعكس مرحلة جديدة من التوتر وعدم اليقين في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce