
ترامب يتراجع عن خيار ضرب إيران: أقنعت نفسي بعدم التصعيد العسكري
ترامب يتراجع عن خيار ضرب إيران: أقنعت نفسي بعدم التصعيد العسكري
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه قرر التراجع عن توجيه ضربات عسكرية إلى إيران بعد مراجعة شخصية للموقف، مؤكدًا أن هذا القرار لم يكن نتيجة ضغوط خارجية أو وساطات إقليمية. وجاء موقفه بالتزامن مع إشادة علنية بالسلطات الإيرانية على خلفية إلغائها عمليات إعدام كانت مقررة بحق مئات المتظاهرين.
وقال ترامب في منشور عبر منصته الخاصة إنه يقدّر خطوة القيادة الإيرانية بإلغاء جميع أحكام الإعدام التي كان من المقرر تنفيذها، معتبرًا أن هذه الخطوة كان لها تأثير مباشر في تقييمه للمشهد. وأضاف في تصريحات لاحقة من البيت الأبيض أن هذا التطور لعب دورًا مهمًا في قراره، مشددًا على أنه توصّل بنفسه إلى قناعة بعدم المضي في الخيار العسكري.
وعند سؤاله عمّا إذا كانت أطراف عربية أو إسرائيلية قد تدخلت لإقناعه بالتراجع، نفى ترامب ذلك بشكل قاطع، مؤكدًا أن القرار نابع من قناعته الشخصية فقط.
ويأتي هذا الموقف في وقت أجرى فيه ترامب اتصالًا هاتفيًا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لبحث المستجدات المتعلقة بالملف الإيراني. وبحسب مصادر مطلعة، فإن الاتصال هو الثاني بين الجانبين خلال فترة قصيرة، ويعكس حجم التنسيق والتشاور في ظل مراجعة الإدارة الأميركية لخياراتها بين التصعيد العسكري أو المسار الدبلوماسي.
وخلال تواصل سابق، طلب نتنياهو من ترامب إرجاء أي تحرك عسكري لإتاحة مزيد من الوقت أمام إسرائيل للتحضير لاحتمالات رد إيراني، وهو ما ساهم في تأجيل إصدار أوامر عسكرية أميركية. ورغم ذلك، يؤكد مسؤولون في واشنطن أن الخيار العسكري لا يزال قائمًا في حال عادت طهران إلى تنفيذ أحكام إعدام بحق المحتجين، فيما ترى مصادر إسرائيلية أن احتمال توجيه ضربة أميركية لم يُسقط بالكامل.
في المقابل، أعلنت وسائل إعلام إيرانية اعتقال آلاف الأشخاص على خلفية الاحتجاجات المستمرة منذ أسابيع، ووصفتهم بأنهم متورطون في أعمال شغب أو ينتمون إلى مجموعات تصنفها طهران على أنها إرهابية. كما أشارت إلى سقوط قتلى في صفوف قوى الأمن خلال الاضطرابات.
وفي السياق نفسه، أكد المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف استمرار التواصل مع الجانب الإيراني بهدف وقف أي عمليات إعدام محتملة. وتشير تقديرات صادرة عن منظمة حقوقية مقرها النرويج إلى مقتل آلاف المتظاهرين منذ بدء الاحتجاجات، مع ترجيحات بأن تكون الحصيلة الفعلية أعلى، في ظل غياب أرقام رسمية مؤكدة.



