
أهالي ضحايا انفجار المرفأ يرفضون تعيين مدير عام للجمارك ويطالبون بإلغاء القرار فورًا
أهالي ضحايا انفجار المرفأ يرفضون تعيين مدير عام للجمارك ويطالبون بإلغاء القرار فورًا
عبّر أهالي ضحايا وشهداء انفجار مرفأ بيروت عن رفضهم الشديد لتعيين غراسيا القزي مديرًا عامًا للجمارك اللبنانية، معتبرين أن الخطوة تشكّل تجاوزًا خطيرًا لمبادئ العدالة والمحاسبة، في وقت لم يصدر فيه بعد القرار الاتهامي النهائي في قضية الانفجار الذي يُعدّ من أضخم التفجيرات غير النووية في التاريخ.
وفي بيان صدر عنهم، رأى الأهالي أن هذا التعيين يمثّل استهانة صارخة بدماء الضحايا وكرامة اللبنانيين، ويشكّل مساسًا واضحًا بمبدأ فصل السلطات واستقلالية القضاء، معتبرين أن السلطة السياسية لا تزال تعتمد نهج حماية المشتبه بهم بدل إخضاعهم للمساءلة القانونية.
وتساءل الأهالي عن جدوى مكافأة شخصية تخضع للمساءلة القضائية عبر تولّيها منصبًا حساسًا، في ظل تعطيل التحقيقات بفعل التدخلات السياسية والضغوط الممنهجة على القضاء، ما أدى إلى تقويض الثقة بالدولة ومؤسساتها.
وأكد البيان أن القرار يتناقض مع أبسط قواعد احترام مسار التحقيق وعدم استباق نتائجه، كما يتعارض مع معايير النزاهة والشفافية، لكون التعيين طال شخصية لا تزال موضع شبهة قضائية. واعتبر الأهالي أن التغاضي عن هذه المخالفات يكرّس الإفلات من العقاب ويضرب أسس العدالة.
وشدّد أهالي الضحايا على أنهم لن يقبلوا بتبرئة أو تبييض صفحة أي مسؤول قبل صدور حكم قضائي نهائي، محمّلين الحكومة والجهات المعنية كامل المسؤولية السياسية والأخلاقية عن تداعيات هذا القرار.
وطالب الأهالي بالتراجع الفوري عن التعيين، واحترام استقلالية القضاء وعدم تعيين أي شخص مشتبه به قبل صدور القرار الاتهامي، إضافة إلى محاسبة كل من يثبت تورطه أو تقصيره، أيًا كان موقعه أو منصبه.
وختم البيان بالتأكيد أن العدالة لضحايا انفجار مرفأ بيروت ليست مطلبًا سياسيًا، بل حقًا ثابتًا وغير قابل للمساومة، وسيبقى موضع مطالبة مهما طال الزمن.



