
ملف أموال مصرف لبنان يدخل مرحلة جديدة بتحقيقات لبنانية–فرنسية موسعة
ملف أموال مصرف لبنان يدخل مرحلة جديدة بتحقيقات لبنانية–فرنسية موسعة
سجّل التعاون القضائي بين لبنان وفرنسا تطورًا لافتًا مع فتح مسار جديد للتحقيق في قضايا الاستيلاء المنظّم على أموال مصرف لبنان، عقب لقاءات قضائية كشفت معطيات إضافية حول أفعال متعمّدة وشبكات دولية يُشتبه بتورطها في الإثراء غير المشروع.
وأفاد مصرف لبنان في بيان رسمي أن حاكم المصرف كريم سعيد، يرافقه الفريق القانوني، عقد في باريس سلسلة جلسات عمل مع قاضية التحقيق الفرنسية كليمانس أوليفييه، جرى خلالها تزويدها بمعلومات وملفات وُصفت بالمحورية لاستكمال التحقيقات الجارية. وقد ثمّنت القاضية هذه الخطوة، مؤكدة أهمية المعطيات المقدّمة ودورها في سد ثغرات كانت قائمة في الملف، مع الاتفاق على استمرار التنسيق باعتبار مصرف لبنان طرفًا أساسيًا في الدعاوى المنظورة أمام القضاء الفرنسي.
وأسفر هذا التنسيق عن رصد أفعال جديدة وموثقة، وُصفت بأنها ممنهجة ومنسّقة، أفضت إلى الاستيلاء على أموال عائدة للمصرف المركزي بهدف تحقيق مكاسب شخصية غير مشروعة. وتشير المعلومات إلى تورط أفراد وشركات تُستخدم كواجهات، ينتشر عدد منها في دول أوروبية ومناطق تُعد ملاذات ضريبية.
وشدد مصرف لبنان على أن التعاون الوثيق مع القضاء الفرنسي يشكل ركيزة أساسية لتحديد المسؤوليات الجزائية، وقد أتاح بالفعل إعادة تقييم الاستراتيجية القانونية المعتمدة وتوسيع نطاق التحقيقات، بما يخدم هدف استعادة الأموال المنهوبة وتعزيز مسار المحاسبة.
وفي هذا الإطار، جرى الاتفاق على عقد جلسات إضافية تجمع حاكم المصرف وفريقه القانوني بالسلطات القضائية الفرنسية، في مؤشر إلى أن هذا المسار القضائي مستمر بوتيرة متسارعة، ويحقق تقدمًا ملموسًا على صعيد كشف الشبكات المتورطة وملاحقة الجرائم المالية العابرة للحدود.



