مقالات

لودريان يفتح باب الدعم العسكري للبنان وسط إجماع داخلي على حصرية السلاح

لودريان يفتح باب الدعم العسكري للبنان وسط إجماع داخلي على حصرية السلاح

في إطار الحراك الدبلوماسي المتسارع باتجاه لبنان، يزور الموفد الفرنسي جان إيف لودريان بيروت حيث يجري، اليوم الأربعاء، سلسلة لقاءات مع كبار المسؤولين اللبنانيين، في زيارة تتركز على دعم المؤسسة العسكرية اللبنانية، تمهيدًا لتحديد موعد مؤتمر دولي مخصص لمساندة الجيش، يُرجّح عقده خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

ومن المقرر أن يلتقي لودريان قائد الجيش العماد رودولف هيكل، إضافة إلى عدد من المسؤولين الرسميين وأعضاء لجنة سفراء الدول الخمس، في سياق مساعٍ دولية متواصلة لاحتواء التوتر ومنع توسّع رقعة المواجهة العسكرية في الجنوب.

وتأتي الزيارة في ظل أجواء وُصفت بالإيجابية حيال الخطوات التي اتخذتها الدولة اللبنانية، ولا سيما خطة الجيش الرامية إلى حصر السلاح ضمن إطار الشرعية جنوب نهر الليطاني، والتي لاقت إشادة فرنسية واضحة. وتشير مصادر رسمية إلى أن هذه الإيجابية قد تترجم عمليًا بتحديد موعد قريب لمؤتمر دعم الجيش اللبناني، مرجحة أن يكون بين أواخر كانون الثاني الجاري ومطلع شباط المقبل، ما لم تطرأ تطورات غير متوقعة.

وتلفت المصادر إلى أن أهمية الزيارة تكمن في توقيتها، إذ تأتي بعد سلسلة قرارات حكومية ومواقف رسمية صدرت عن رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، إضافة إلى ما أنجزه الجيش ميدانيًا، ما يعزز فرص الانتقال من مرحلة الدعم السياسي إلى خطوات عملية ملموسة.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد جدّد، في الأيام الماضية، دعمه الكامل لخطة الجيش اللبناني، مرحّبًا بما وصفه بالمواقف المشجعة للسلطات اللبنانية في ما يخص حصر السلاح بيد الدولة، ومؤكدًا ضرورة المضي قدمًا في هذا المسار بحزم، مع التشديد على الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار واستعادة السيادة اللبنانية الكاملة.

وفي الداخل، حظي مسار حصرية السلاح بتأييد سياسي وروحي واسع، حيث دعت المرجعيات الكنسية المارونية إلى اعتماد التفاوض المدني مع إسرائيل تحت سقف اتفاق الهدنة الموقع عام 1949، معتبرة أن هذا النهج يعكس جدية في مقاربة الملفات العالقة شرط احترام السيادة والحقوق اللبنانية.

كما رحّبت هذه المرجعيات باستئناف الجهود الرامية إلى تسليم سلاح المخيمات الفلسطينية للدولة اللبنانية، لما لذلك من أثر إيجابي على تنفيذ القرار 1701 وتعزيز دور المؤسسات الشرعية.

سياسيًا، شدد حزب الكتائب اللبنانية على ضرورة استكمال خطة حصر السلاح بوتيرة سريعة شمال نهر الليطاني، معتبرًا أن بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية واجب وطني ودستوري لا يخضع لأي اعتبارات فئوية أو سياسية، ومطلب أساسي لتحقيق الاستقرار والأمن في الجنوب وسائر المناطق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce