اقليمي

الائتلاف الإسرائيلي يتحرّك لإنهاء محاكمة نتنياهو قبل صدور الحكم

الائتلاف الإسرائيلي يتحرّك لإنهاء محاكمة نتنياهو قبل صدور الحكم

كشف الائتلاف الحاكم في إسرائيل عن توجّه لطرح مشروع قانون جديد يقضي بإلغاء بند «الاحتيال وخيانة الأمانة» من قانون العقوبات، في خطوة تحمل أبعادًا سياسية وقضائية حساسة، وتتزامن مع استمرار محاكمة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في قضايا يتهم فيها بارتكاب مخالفات من هذا النوع.

ويأتي هذا التحرّك التشريعي في وقت شهدت فيه جلسات محاكمة نتنياهو تقليصًا في مدتها، عقب طلب تقدّم به بحجة تسلّمه معلومات وُصفت بأنها «حساسة»، وهي ذريعة سبق أن استُخدمت لتأجيل جلسات أو اختصارها، ما أثار انتقادات داخل الأوساط القانونية والإعلامية.

وبحسب تقديرات إعلامية إسرائيلية، من المنتظر أن يُعرض مشروع القانون على اللجنة الوزارية المختصة بالتشريع خلال الأيام المقبلة، وسط دعم من شخصيات بارزة في الائتلاف، تقود المسار التشريعي تحت عنوان «إنهاء العمومية في المجال الجنائي». ويستند أصحاب المبادرة إلى مقاربة قانونية تعتبر أن بند الاحتيال وخيانة الأمانة يشكّل نصًا فضفاضًا يسمح بتأويلات واسعة واستخدامات سياسية.

وتشير القراءة القانونية إلى أن إلغاء هذا البند قد يترك أثرًا مباشرًا على محاكمة نتنياهو، إذ ينص قانون العقوبات الإسرائيلي على إسقاط المسؤولية الجنائية في حال أُلغي الفعل المجرَّم بنص تشريعي لاحق، بما في ذلك وقف الإجراءات الجارية. وفي حال أُقر التعديل، قد يؤدي ذلك إلى شطب معظم التهم الموجّهة إليه في القضايا المعروفة بـ«ملفات الآلاف».

ويرى مراقبون أن الخطوة تحمل طابعًا دراماتيكيًا، خصوصًا أن التهمة الوحيدة التي لا يشملها المقترح هي الرشوة، وهي تهمة أشار قضاة سابقًا إلى أن فرص تبرئة نتنياهو منها قائمة. وبذلك، فإن استكمال المسار التشريعي قبل صدور الحكم قد يفضي عمليًا إلى إنهاء المحاكمة برمّتها.

في المقابل، يدافع الائتلاف عن مشروع القانون باعتباره محاولة «تصحيح قانوني» طال انتظارها، معتبرًا أن النص الحالي سمح على مدى سنوات بإقحام سلوكيات سياسية وأخلاقية في الإطار الجنائي، ما فتح الباب أمام ملاحقات واسعة بحق مسؤولين منتخبين. ويؤكد داعمو التعديل امتلاكهم أغلبية برلمانية كافية لتمريره، في توقيت يُقرأ أيضًا في سياق الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وكان بند «خيانة الأمانة» محل جدل قانوني واسع خلال العقدين الماضيين، مع تكرار الدعوات لإلغائه أو إعادة صياغته، على اعتبار أنه من أكثر المواد إثارة للالتباس بين ما هو أخلاقي وما هو جنائي، وهو ما جعله أداة خلافية في المشهد السياسي والقضائي الإسرائيلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce