لبنان

لبنان يواصل حصر السلاح: الجيش يحرز تقدمًا وجدل سياسي حول المرحلة الثانية

لبنان يواصل حصر السلاح: الجيش يحرز تقدمًا وجدل سياسي حول المرحلة الثانية

أحرز الجيش اللبناني تقدمًا ملموسًا في تنفيذ المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح بيد الدولة، مع انتشار وحداته في جنوب نهر الليطاني وفق خطة أعدّتها قيادة الجيش وحظيت بدعم الحكومة. وتأتي هذه الخطوة في إطار استعداد الدولة اللبنانية لاستلام كامل مسؤولياتها بعد انتهاء مهمة قوات الطوارئ الدولية (يونيفيل) نهاية العام الحالي.

وأعرب الرئيس ميشيل عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام عن دعمهم لهذا الإنجاز، مؤكدين وحدة الموقف تجاه تعزيز سيادة الدولة وتوفير الدعم اللازم للقوات المسلحة. ورغم ذلك، لم يصدر موقف موحد رسمي، إذ تحفظت بعض الأطراف السياسية على الخطة، فيما طالب نواب آخرون بتحديد جدول زمني لإزالة سلاح غير الدولة، إلا أن الرئيس عون شدد على أن تقدير التوقيت يعود حصريًا للجيش الذي يمتلك القدرة على إدارة الموارد والظروف الميدانية بكفاءة.

وأشارت المصادر إلى أن موقف بعض الأطراف مثل وزراء «الثنائي الشيعي» وحزب «القوات اللبنانية» اقتصرت تحفظاتهم على الجوانب السياسية، دون التعرض مباشرة لتنفيذ الخطة، وهو ما سمح للمجلس بالمضي قدمًا في المرحلة الأولى بسلاسة. وتتابع قيادة الجيش العمل على المرحلة الثانية التي تمتد من شمال نهر الليطاني، مع استمرار دعم المجتمع الدولي لتوفير الاحتياجات العسكرية اللازمة.

وفي السياق الإقليمي، تابعت إسرائيل بقلق خطوات الجيش اللبناني، معتبرة أن نجاح الخطة مرحلي فقط، فيما يواصل حزب الله تعزيز قدراته العسكرية. ويرى مراقبون أن التوترات الإقليمية، بما في ذلك الاحتجاجات في إيران، قد تؤثر على سير المرحلة الثانية من حصر السلاح، ما يجعل التواصل السياسي والحوار الداخلي ضروريًا لضمان نجاح العملية دون صدامات.

وتشير التقديرات إلى أن نجاح لبنان في حصر السلاح بيد الدولة يمثل رسالة قوية للمجتمع الدولي حول تعزيز سيادة الدولة اللبنانية وقدرتها على إدارة الأمن الداخلي، ويعد خطوة أساسية نحو استقرار البلاد وإبعاد السلاح عن الحسابات السياسية الضيقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce