لبنان

تصعيد إعلامي إسرائيلي يستهدف الجيش اللبناني وقائده… «معاريف» تشكّك بحصر السلاح وتلوّح بتدخل عسكري

تصعيد إعلامي إسرائيلي يستهدف الجيش اللبناني وقائده… «معاريف» تشكّك بحصر السلاح وتلوّح بتدخل عسكري

صعّدت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية من لهجتها تجاه الجيش اللبناني وقائده العماد رودولف هيكل، معتبرة أن أي إعلان مرتقب عن نزع سلاح حزب الله جنوب نهر الليطاني لا يعدو كونه، بحسب توصيفها، خطوة شكلية تهدف إلى تغطية عجز الدولة اللبنانية عن بسط سيادتها، في وقت تقول فيه إسرائيل إنها تتحضّر لما تصفه بـ«التحرك الفعلي» على الأرض.

وفي تقرير تحليلي نشره المراسل العسكري للصحيفة آفي أشكنازي، أشار إلى أن الساعات الأربع والعشرين المقبلة قد تحمل منعطفًا حاسمًا في مسار التطورات الإقليمية، رابطًا بين ما يجري في قطاع غزة، ولا سيما في حي الزيتون، وبين ما سيصدر من مواقف في بيروت، معتبرًا أن مسار الأسابيع والأشهر المقبلة يتحدد بين هاتين الساحتين.

وهاجم التقرير بشكل مباشر القيادة العسكرية اللبنانية، زاعمًا أن قائد الجيش سيتوجه إلى المسؤولين اللبنانيين للإعلان عن إنجاز مهمة تفكيك سلاح حزب الله في المنطقة الممتدة بين نهر الليطاني والحدود مع فلسطين المحتلة، بعد تأخير عدة أيام. إلا أن الصحيفة وصفت هذا الإعلان المرتقب بأنه رواية غير واقعية، معتبرة أنه لا يعكس الوقائع الميدانية، وأنه يقدّم للقيادة السياسية صورة مغايرة لما يجري فعليًا على الأرض.

وذهبت «معاريف» إلى استخدام عبارات قاسية بحق قائد الجيش اللبناني، واصفة ما يجري بأنه «مسرحية سياسية»، في مقابل تأكيدها أن حزب الله، من وجهة نظرها، لم يُنزع سلاحه جنوب الليطاني، بل يواصل إعادة بناء قدراته وبناه التحتية العسكرية في المنطقة.

وبحسب التقرير، تستعد إسرائيل لمواجهة أي إعلان لبناني بحملة إعلامية مضادة يقودها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، أفيخاي أدرعي، تتضمن نشر صور ومقاطع مصورة تزعم وجود أسلحة وصواريخ ومستودعات عتاد داخل منازل ومبانٍ مدنية ومناطق عامة في جنوب لبنان. وتهدف هذه الحملة، وفق الصحيفة، إلى إظهار ما تعتبره تقاعسًا من قبل الجيش اللبناني عن تنفيذ مهمته، ليس فقط أمام الرأي العام المحلي، بل أيضًا أمام المجتمع الدولي، وخصوصًا فرنسا والولايات المتحدة والسعودية.

وتشير «معاريف» إلى أن هذا المسار قد يؤدي، من وجهة نظرها، إلى فتح الباب أمام تدخل إسرائيلي مباشر، بحجة أن إسرائيل قد تجد نفسها مضطرة إلى تنفيذ مهمة نزع السلاح بنفسها. ويؤكد التقرير أن الجيش الإسرائيلي أعد خططًا لعملية عسكرية واسعة تستهدف إضعاف حزب الله من خلال ضرب منظومات السلاح والصواريخ، ومستودعات العتاد، والمراكز القيادية والقواعد العسكرية، إضافة إلى استهداف عناصر وقادة في التنظيم.

ويختم التقرير بالإشارة إلى أن الحملة الإعلامية الإسرائيلية تهدف في هذه المرحلة إلى استنفاد المسار الدبلوماسي، مع تركيز خاص على باريس والرياض لما لهما من تأثير مباشر في الملف اللبناني، في محاولة لدفع نحو نزع سلاح حزب الله من دون الانزلاق إلى مواجهة عسكرية شاملة. وفي موازاة ذلك، تزعم الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي واصل خلال الساعات الماضية استهداف مواقع تابعة للحزب في لبنان، وكان آخرها استهداف عنصر من وحدة تشغيل المسيّرات والطائرات من دون طيار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce