
مادورو في قبضة واشنطن: تصعيد أميركي يثير توتراً دولياً ويعيد رسم خريطة النفوذ في فنزويلا
مادورو في قبضة واشنطن: تصعيد أميركي يثير توتراً دولياً ويعيد رسم خريطة النفوذ في فنزويلا
أثارت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو موجة من التوتر الإقليمي والدولي، لتشكل نقطة محورية في بداية العام الثاني من ولاية ترمب. وأعلن ترمب، عبر تغريدة على منصته، أن مادورو أصبح في قبضة الولايات المتحدة، في مؤشر واضح على تصعيد أميركي غير مسبوق تجاه النظام الفنزويلي وحلفائه الإقليميين، وسط حشد عسكري كبير في مياه الكاريبي بذريعة مكافحة تجارة المخدرات.
وكان الرئيس الفنزويلي قد أبدى استعداده للتفاوض مع الولايات المتحدة حول مكافحة المخدرات وعودة الشركات الأميركية للاستثمار في النفط، في محاولة لتهدئة التوتر المتصاعد. لكن الضغوط الأميركية وتكرار التهديدات، بدءاً من الحشد العسكري على السواحل الفنزويلية وصولاً إلى الضربات البحرية في المياه الدولية، دفعت النظام الفنزويلي إلى إعلان مقاومته، مع تأكيد نائب الرئيس دلسي رودريغيز استمرار قيادة البلاد، في حين شدد وزير الدفاع فلاديمير لوبيز على تصدي الجيش لأي اعتداء.
على الصعيد الإقليمي، رحب الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي بالعملية الأميركية واصفاً إياها بـ«تقدّم الحرية»، فيما أدانت كوبا والاتحاد الروسي وإيران ما وصفوه بانتهاك سيادة فنزويلا والقانون الدولي، ودعوا إلى ضبط النفس واحترام مبادئ ميثاق الأمم المتحدة. ودعت إسبانيا إلى تهدئة الأوضاع وعرضت القيام بدور الوسيط لتسهيل حل تفاوضي للأزمة، في حين أعربت الحكومة الكولومبية عن قلقها من أي تصعيد أحادي قد يهدد أمن المدنيين.
تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه النظام الفنزويلي انقسامات داخلية، وسط توقعات بأن سقوط مادورو، إذا حدث، سيغير قواعد اللعبة السياسية في فنزويلا والمنطقة ككل، ويشكل رسالة تحذيرية لإيران وكوبا بشأن الاستعداد الأميركي للتدخل في ملفات نفوذها الإقليمي.



