أخبار دولية

ترامب يمدح نتنياهو.. لكن إسرائيل تواجه أخطر عزلة دبلوماسية ومخاوف من “وعود مفخخة”

ترامب يمدح نتنياهو.. لكن إسرائيل تواجه أخطر عزلة دبلوماسية ومخاوف من “وعود مفخخة”

قبل أيام من زيارته إلى الولايات المتحدة، أفاد موقع Axios الأميركي بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فقد دعم معظم الشخصيات المؤثرة داخل الإدارة الأميركية، باستثناء الرئيس دونالد ترامب، الذي لا يزال يبدي تعاطفًا محدودًا معه مع رغبته في رؤية تقدم أكبر في ملف غزة. وبحسب الموقع، فإن نتنياهو يسعى خلال لقائه مع ترامب لدفعه نحو تبنّي موقف أكثر تشددًا بشأن التسوية هناك.

 

وخلال الزيارة التي امتدت خمسة أيام، تلقّى نتنياهو إشادات واسعة من ترامب، الذي وصفه بـ“منقذ إسرائيل”، كما سبق أن طلب ترامب رسميًا من الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتزوغ منح نتنياهو عفوًا عامًا عن قضايا الفساد، وهو طلب أثار انقسامًا واسعًا داخل إسرائيل. كما وجّه ترامب وزوجته دعوة لنتنياهو وزوجته للمشاركة في احتفالات رأس السنة بحضور نخبة من كبار رجال الأعمال الأميركيين.

 

ورغم هذا الدعم العاطفي من ترامب، فإن المزاج السياسي داخل الحزب الجمهوري تغيّر، مع تزايد الأصوات المنتقدة لإسرائيل وحتى لمكانة اليهود داخل المعسكر المحافظ الأميركي، حيث رُصدت خلافات علنية في مؤتمرات سياسية يمينية حول مستقبل الدعم الأميركي لتل أبيب، في ظل تصاعد الاستياء بعد حرب غزة.

 

ورأى محللون إسرائيليون أن لقاء نتنياهو وترامب يحمل طابعًا مصيريًا بالنسبة لإسرائيل، نظرًا لحساسية الملفات المطروحة، بدءًا من الخطر الإيراني وتجديد قدراته الصاروخية، مرورًا بسلاح حزب الله وحماس، وصولًا إلى ضرورة تجديد مذكرة التعاون الأمني مع واشنطن بعد انتهاء الاتفاق الموقّع عام 2016، في وقت يتزايد فيه العداء لإسرائيل داخل الولايات المتحدة ويضعف التأييد لاستمرار مساعداتها.

 

ويعتبر مراقبون أن نتنياهو أهمل خلال السنوات الأخيرة الجبهة الدبلوماسية الدولية، ما أدى إلى أسوأ عزلة دبلوماسية تشهدها إسرائيل في تاريخها، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على وضعها الاستراتيجي. كما تُثار مخاوف داخل إسرائيل من أن يكون ملف العفو الشخصي لنتنياهو حاضرًا على حساب القضايا الأمنية المصيرية، رغم نفي كثيرين إمكانية تغليب مصالحه الخاصة على تحديات وجودية.

 

ويذكّر محللون بأن إدارة ترامب نفسها سبق أن ضغطت على نتنياهو في ملفات حساسة، من بينها وقف إطلاق النار دون إنهاء وجود حماس، وقبول مسار الدولة الفلسطينية، ما يجعل “المديح الأميركي” محفوفًا بشروط سياسية صعبة قد تُلزم إسرائيل بتنازلات موجعة تشمل ضبط النفس تجاه غزة، والتعامل مع حزب الله، وحتى احتمال وجود قوات تركية داخل القطاع.

 

ويختتم المعلقون الإسرائيليون تحذيراتهم من الانسياق خلف الإطراءات الأميركية بوصفها “حبوب تهدئة”، قد تمنح شعورًا زائفًا بالأمان بينما تبقى المخاطر السياسية والأمنية على حالها، مؤكدين أن تكرار الأخطاء السابقة قد يقود إلى نتائج كارثية لا ترغب إسرائيل في اختبارها مرة أخرى.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce