لبنان

القوات اللبنانية تشدد على ضرورة حصر سلاح “الحزب” شمال الليطاني رغم تحفظات الدولة

القوات اللبنانية تشدد على ضرورة حصر سلاح “الحزب” شمال الليطاني رغم تحفظات الدولة

أكدت أوساط “القوات اللبنانية” أن قرار حصر السلاح في لبنان يجب أن يُطبق بشكل حازم، بعيدًا عن الأعذار المتعلقة بـ”الظروف”، محذرة من أن التردد في التنفيذ يهدد الاستقرار ويترك البلاد عرضة لمخاطر جديدة. ويأتي هذا التصريح في ظل موقف الدولة اللبنانية الموحد بأن تنفيذ قرار حصر السلاح يحتاج إلى ظروف مناسبة غير متوافرة حاليًا، كما شدد الرئيس جوزاف عون خلال زيارته لمعيدة البطريرك بشارة الراعي في بكركي، مؤكدًا أن القرار متخذ ولا عودة عنه، لكنه يحتاج إلى ظروف ملائمة للتطبيق.

 

ورغم اتفاق الأهداف العامة بين الدولة و”القوات”، إلا أن الأخيرين يرون أن غياب إرادة الدولة لمواجهة “حزب الله” يجعل من التراجع عن التنفيذ أو تأجيله خطرًا على سيادة لبنان. وفي المقابل، يواصل الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم التمسك بسلاحه، مؤكدًا أنه لن يسمح بحصر السلاح في شمال الليطاني، ومتوعدًا بعدم تقديم أي تنازلات لإسرائيل، وهو ما اعتُبر محاولة لفرض واقع يبرر التصعيد المحتمل.

 

وترى “القوات” أن مواجهة مثل هذا الموقف تتطلب حزم الدولة وليس الانتظار، مشيرة إلى أن الهجمات الإسرائيلية اليومية وإمكانية التصعيد بعد لقاء دونالد ترامب ببنيامين نتنياهو تزيد المخاطر، بينما يبقى القرار في يد حزب الله. وتشدد على أن الجيش اللبناني قادر على تنفيذ قرار الحصر دون اندلاع حرب أهلية، معتبرة أن هذه الحرب ستكون محدودة بين مجموعات حزبية وأهلية، وليس بين الدولة والجيش، وهو ما يعكس تطبيق الدولة لقراراتها بشكل فعلي وليس شكلي.

 

وترى أوساط “القوات” أن حصر السلاح كان يجب أن يتم منذ العام 1990، وأن التأخير أعاق الدولة وحوّلها إلى جهة عاجزة أمام الميليشيات المسلحة، مؤكدين أن هذا التمايز عن الدولة يشمل أيضًا الملفات المالية وآلية التعيينات، إلا أن “القوات” ستظل ضمن الحكومة لتحقيق هدف الوصول إلى دولة فعلية. وتؤكد على ضرورة إفهام حزب الله بأن دوره انتهى، وأن أي سلاح خارج الدولة غير مقبول، وأن أي محاولة لجر لبنان إلى حرب جديدة مع إسرائيل يجب مواجهتها بحزم.

 

وتحذر الأوساط من أن إبقاء ملف حصر السلاح رهينًا بـ”الظروف” سيواصل زعزعة الاستقرار في لبنان، مشيرة إلى أن المسؤولية الكبرى تقع على الدولة التي اكتفت بحصر السلاح في جنوب الليطاني وتركت شماله للمستقبل، وهو ما قد يمنح “الحزب” هامشًا لجر البلاد نحو مخاطر جديدة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce