
ترامب بين غزة وأوكرانيا: وعود بـ“إنهاء الحروب” وسط شكوك دولية كبيرة
ترامب بين غزة وأوكرانيا: وعود بـ“إنهاء الحروب” وسط شكوك دولية كبيرة
على غير المعتاد مع اقتراب نهاية كل عام، لم ينشغل الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأجواء الأعياد، بل كرّس أيامه لمحاولة دفع مسار التسويات في اثنين من أبرز النزاعات التي تهزّ العالم: حرب غزة والحرب الروسية على أوكرانيا. وبعد لقاء جمعه بالرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، خرج الأخير بنبرة إيجابية وبشيء من الارتياح، قبل أن يستقبل ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في سياق مساعٍ يسعى خلالها ترامب إلى تكريس صورة “صانع السلام” الذي ينهي الحروب.
تعتمد رؤية ترامب بشكل أساسي على فكرة “المناطق الاقتصادية المحايدة” كمدخل للحلول، سواء في غزة أو أوكرانيا، إضافة إلى مجالس سلام وهدن مؤقتة يأمل أن تتحول إلى تسويات دائمة. غير أن هذا الطرح تعرّض لانتقادات لاذعة واعتُبر محاولة لتجميل واقع الاحتلال والحروب بلغة اقتصادية “براقة”، فيما أشارت تقارير صحافية إلى أن ترامب يبالغ في الحديث عن إنجازاته، رغم وعوده السابقة بإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية خلال 24 ساعة.
صحيفة “نيويورك تايمز” لفتت إلى أن عدداً من النزاعات التي تباهى ترامب بإنهائها لا تزال مستمرة، بينما حققت بعض جهوده في غزة تقدماً نسبياً. وفي المقابل، لا تزال الحرب في أوكرانيا بعيدة عن الحل النهائي رغم إعلان زيلينسكي التوافق بنسبة كبيرة على خطة سلام من 20 بنداً مع ضمانات أمنية أميركية واضحة.
لكن التقييمات الدولية للقاء الأخير بين ترامب وزيلينسكي بقيت متناقضة؛ إذ رأت وسائل إعلام أوروبية أنه لم يحقق اختراقاً حقيقياً، وسط تساؤلات متزايدة حول مدى استعداد موسكو لتقديم تنازلات تتيح الانتقال إلى مرحلة تفاوضية أكثر جدية، في وقت يواصل ترامب تقديم نفسه كمهندس لسلام عالمي لا تزال نتائجه الفعلية قيد الاختبار.



