صحة

لبنان في مواجهة H3N2: ضغط هائل على المستشفيات والحاجة للتلقيح عاجلة

لبنان في مواجهة H3N2: ضغط هائل على المستشفيات والحاجة للتلقيح عاجلة

يشهد لبنان هذا الموسم موجة حادة من الإنفلونزا الموسمية، تسيطر عليها سلالة H3N2 من النوع A، والتي تتميز بسرعة انتشارها وأعراضها الشديدة المشابهة لكورونا، وفق بيانات برنامج الترصد الوبائي في وزارة الصحة. وقد أدى ذلك إلى ارتفاع أعداد المصابين وزيادة حالات دخول المستشفيات بشكل ملحوظ خلال الأسابيع الأخيرة.

 

الدكتور هاني شاهين، اختصاصي الأمراض الصدرية والأمراض الداخلية في مستشفى رفيق الحريري الجامعي، أوضح أن أعداد المصابين الوافدين إلى الطوارئ ضخمة، وأن غالبية الحالات خطيرة وتحتاج إلى عناية فائقة وأجهزة تنفس صناعي، مع تسجيل بعض الوفيات نتيجة المضاعفات الحادة للفيروس. وأضاف أن نسبة إشغال الغرف في معظم مستشفيات بيروت وضواحيها وصلت إلى 100٪، وأن بعض المستشفيات باتت عاجزة عن استقبال حالات جديدة فورًا، ما يضطر المرضى للانتظار ساعات قبل المعاينة.

 

البروفسور غسان دبيبو، رئيس مركز أبحاث الأمراض الجرثومية في الجامعة الأميركية، أكد أن تحوّرات فيروس H3N2 هذا الموسم جعلت الجهاز المناعي غير قادر على التعرف عليه، ما أدى إلى ارتفاع حدة الأعراض والمضاعفات. وتشمل الأعراض حرارة مرتفعة تصل إلى 40 درجة، تعب شديد، آلام عضلية، سعال متواصل وجفاف الحلق، مع خطورة مضاعفة على الأطفال دون الخامسة والمسنين فوق الخامسة والستين. وأشار إلى أن لقاح الإنفلونزا الحالي يغطي المتحور بنسبة تصل إلى 30٪، وهو معدل معقول مقارنة بالتحورات.

 

وزارة الصحة أكدت أن أعداد الإصابات الحالية لا تزال ضمن المعدلات الموسمية المقبولة، وأنها تتعاون مع منظمة الصحة العالمية لتوفير 10 آلاف جرعة لقاح لكبار السن والفئات الأكثر عرضة للمضاعفات. وشدد المتحدث باسم الوزارة، رضا الموسوي، على ضرورة الالتزام بالإرشادات الوقائية وارتداء الكمامة وتلقي اللقاح.

 

في المحصلة، تظل الإنفلونزا الموسمية تذكيراً بأهمية الوقاية والتلقيح، ويستوجب هذا الموسم حذرًا أكبر بسبب تفشي سلالة H3N2 وارتفاع شدة الأعراض، خصوصًا بين الفئات الأكثر هشاشة.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce