صحة

سلالة H3N2 تتصدر موسم الإنفلونزا هذا العام… إصابات مرتفعة وتحذيرات من انتشار أسرع

سلالة H3N2 تتصدر موسم الإنفلونزا هذا العام… إصابات مرتفعة وتحذيرات من انتشار أسرع

مع ازدياد انتشار الأمراض التنفسية مع دخول فصل الشتاء، تعود الإنفلونزا الموسمية بقوة هذا العام، وسط ارتفاع ملحوظ في الإصابات وتبدّل في السلالة الأكثر انتشارًا مقارنة بالموسم الماضي. وأوضح الأخصائي في الصحة العامة والأمراض الداخلية د. حسين الهواري، في حديث لـ”ليبانون ديبايت”، أن فيروس الإنفلونزا يُعد موسميًا ويظهر عادة بين شهري تشرين الأول وآذار، حيث تتزايد الإصابات مع انخفاض درجات الحرارة. ولفت إلى وجود عدة أنواع من الفيروس، أبرزها A وB، ويعتبر النوع A الأكثر شيوعًا عالميًا.

 

وأشار الهواري إلى أن سلالتي H1N1 وH3N2 هما الأوسع انتشارًا ضمن النوع A، موضحًا أن موسم العام الماضي شهد تفوق H1N1، بينما يتصدر هذا العام انتشار سلالة H3N2. أما بالنسبة للأعراض، فتبدأ عادة بعد فترة حضانة تمتد بين يومين وثلاثة أيام يكون خلالها المصاب قادرًا على نقل العدوى. وتشمل الأعراض ارتفاعًا شديدًا في الحرارة قد يصل إلى 40 درجة مئوية، سعالًا، التهاب حلق، سيلان الأنف، آلامًا في العضلات والمفاصل، إرهاقًا عامًا، وفي بعض الحالات لدى الأطفال قد تظهر أعراض مثل الاستفراغ أو الإسهال والصداع.

 

ويؤكد أن السعال وارتفاع الحرارة يُعدّان من أكثر العلامات وضوحًا للإصابة، مع احتمال تأثير المرض بشكل أكبر على كبار السن، الأطفال، وأصحاب الأمراض المزمنة. وفي ما يتعلق بالوقاية، شدّد الهواري على أهمية اللقاح الموسمي باعتباره الإجراء الأبرز للحماية، ناصحًا بتلقيه خلال شهري أيلول وتشرين الأول قبل ذروة الانتشار، إلى جانب الالتزام بإجراءات الوقاية العامة مثل تجنب المخالطة المباشرة، ارتداء الكمامة في الأماكن المزدحمة، والالتزام بآداب العطاس والسعال.

 

ولفت إلى أن تعطيل المدارس والجامعات خلال هذه المرحلة يساهم في الحد من انتشار العدوى، نظرًا لانتقال الفيروس بشكل أساسي عبر الرذاذ التنفسي. كما أوضح أنه يمكن إجراء فحص سريع للإنفلونزا عند الاشتباه بالإصابة، وفي حال ثبوت الإصابة بالنوع A يُنصح بالعلاج المناسب بإشراف طبي، إلى جانب خافضات الحرارة، أدوية السعال، فيتامين C، والإكثار من شرب السوائل.

 

وأكد الهواري ضرورة ارتداء المصاب للكمامة داخل المنزل وخارجه لتجنب نقل العدوى، مبيّنًا أن العلاج يساعد في تخفيف الأعراض وتسريع الشفاء، فيما تمتد مدة المرض عادة بين سبعة وعشرة أيام، يُنصح خلالها بالعزل المنزلي والراحة. كما تبدأ العدوى عادة قبل ظهور الأعراض بيومين إلى ثلاثة أيام وتستمر خلال الأيام الأولى من المرض، ما يجعل الالتزام بالتدابير الوقائية أمرًا أساسيًا لحماية الآخرين.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce