
انقطاع الدورة الشهرية المؤقت لدى النساء: علامات تحذيرية ونصائح طبية
انقطاع الدورة الشهرية المؤقت لدى النساء: علامات تحذيرية ونصائح طبية
غالبًا ما يُربط انقطاع الدورة الشهرية بسنّ اليأس، إلا أن هذا الاضطراب قد يصيب نساء شابات يتمتعن بصحة جيدة، خصوصًا في ظل انتشار الحميات الغذائية القاسية وفقدان الوزن السريع. ويُعد انتظام الدورة مؤشرًا أساسيًا على صحة التوازن الهرموني، فيما يثير توقفها المفاجئ قلقًا مشروعًا.
ويُعرف ما يُسمّى بـ«انقطاع الطمث الثانوي» بتوقف الدورة لمدة ثلاثة أشهر متتالية لدى النساء ذوات الدورة المنتظمة، أو ستة أشهر لدى من تعانين من عدم الانتظام، وغالبًا ما يكون نتيجة حميات غذائية صارمة، الصيام الطويل، فقدان الوزن السريع، أو التمارين المكثفة، ما يؤدي إلى خفض إفراز الهرمونات المسؤولة عن الإباضة وانخفاض الإستروجين.
ويشير الأطباء إلى اضطراب «انقطاع الطمث الوظيفي الوطائي»، الذي لا ينجم عن مرض عضوي بل عن نقص الطاقة، التوتر النفسي، أو ممارسة الرياضة المفرطة. رغم أن توقف الدورة قد يكون مؤقتًا، فإن استمرارها لفترة طويلة قد يسبب آثارًا صحية مهمة مثل تراجع الخصوبة، ضعف كثافة العظام، وزيادة خطر الكسور، إضافة إلى اضطرابات نفسية ومشاكل صحية طويلة المدى.
ويُعالج غالبًا اضطراب انقطاع الطمث الوظيفي من خلال تعديل نمط الحياة، مثل زيادة السعرات الحرارية تدريجيًا، إدخال الدهون الصحية، تخفيف التمارين المجهدة، ومعالجة التوتر النفسي، مع متابعة طبية منتظمة. ويؤكد الأطباء أن استعادة التوازن الغذائي والهرموني غالبًا ما يؤدي إلى عودة الدورة الشهرية إلى طبيعتها، ما يبرز أهمية فقدان الوزن الآمن والمتدرج.



