
طرابلس تجمع الطوائف: الراعي يشدد على ثقافة السلام والوحدة الوطنية
طرابلس تجمع الطوائف: الراعي يشدد على ثقافة السلام والوحدة الوطنية
أكد البطريرك الماروني بشارة الراعي أن “السلام هو الخيار الدائم والأفضل”، مشدداً على أن “العيد لا يكتمل إلا بحضور المسلمين والمسيحيين معاً”. وجاءت هذه المواقف خلال زيارة الراعي إلى مدينة طرابلس شمال لبنان، حيث التقى رجال الدين والشخصيات السياسية والنواب المحليين، بدعوة من رئيس أساقفة أبرشية طرابلس المارونية المطران يوسف سويف.
وأشاد الراعي بالعلاقات الإسلامية-المسيحية في طرابلس، معتبراً المدينة نموذجاً مميزاً للعيش المشترك، حتى أصبحت “العاصمة الثانية للبنان” بحيويتها ونشاطاتها الجامعية. واعتبر أن تنوع لبنان هو ثروته الأساسية، مشيراً إلى تأكيد البابا فرنسيس على هذه النقطة خلال زيارته للبنان. وأضاف الراعي: “طرابلس ستبقى مدينة السلام رغم كل التحديات، وعلينا ترسيخ ثقافة السلام والعيش معاً”.
من جهته، شدّد المطران يوسف سويف على أن زيارة الراعي تأتي في إطار اختتام السنة اليوبيلية التي أعلنها البابا فرنسيس (سنة الرجاء)، مؤكداً أن طرابلس تمثل نموذجاً للتعددية وقبول الآخر، وأن حضور البطريرك يعزز رسالة المدينة كرمز للسلام والتعايش المشترك.
كما زار الراعي دار الفتوى، حيث استقبله مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام ومفتي طرابلس السابق مالك شعار، بحضور رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي، ووزيرة التربية ريما كرامي، وعدد من النواب وعلماء المحكمة الشرعية ورئيس البلدية.
وأكد النائب اللواء أشرف ريفي أن زيارة البطريرك تحمل مدلولاً وطنياً وإنسانياً كبيراً، وتؤكد التزام طرابلس الثابت بالعيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين، مشدداً على أن “المدينة تحتفظ بقرار تاريخي صارم بالعيش معاً رغم كل محاولات التشويه”.



