مقالات

رغم المقاطعة السياسية… مجلس النواب اللبناني يقرّ قرض إعادة الإعمار بقيمة 250 مليون دولار

رغم المقاطعة السياسية… مجلس النواب اللبناني يقرّ قرض إعادة الإعمار بقيمة 250 مليون دولار

تمكّن مجلس النواب اللبناني، الخميس، من إقرار قرض لإعادة الإعمار بقيمة 250 مليون دولار مقدّم من البنك الدولي، بعد اكتمال النصاب القانوني للجلسة التشريعية، رغم مقاطعة كتل «القوات اللبنانية» و«الكتائب اللبنانية» وعدد من النواب المستقلين والتغييريين.

 

وجاء انعقاد الجلسة بعد تعثّرها مرتين متتاليتين منذ أواخر سبتمبر الماضي نتيجة الخلافات السياسية، ولا سيما تلك المرتبطة بتعديل قانون الانتخابات وحقوق اقتراع المغتربين. إلا أن مشاركة نواب من كتل «الاعتدال الوطني» و«الحزب التقدمي الاشتراكي» وعدد من نواب «التغيير»، إلى جانب كتل «حزب الله» و«حركة أمل» و«التيار الوطني الحر»، وفّرت حضور أكثر من 70 نائباً، ما أتاح تأمين النصاب القانوني.

 

وأقرّ المجلس مشروع قانون اتفاقية القرض مع البنك الدولي، المخصّص لإعادة تأهيل البنى التحتية المتضررة، خصوصاً في الجنوب، إضافة إلى الموافقة على اتفاقية قرض ثانية لتنفيذ مشروع «المساعدة الطارئة للبنان». كما صادق النواب على قانون «تنظيم القضاء العدلي» بعد إدخال تعديلات استندت إلى ملاحظات رئيس الجمهورية جوزيف عون، في مسعى لإقراره بصيغة توافقية رغم استمرار الاعتراضات السياسية عليه.

 

وأكد نائب رئيس مجلس النواب إلياس بوصعب أن القوانين التي أُقرّت أصبحت نافذة فور إقفال محضر الجلسة، مشيراً إلى أن رئيس الجمهورية حريص على عدم تعطيل المؤسسات الدستورية. ولفت إلى أن غياب كتل نيابية وازنة يعكس نقصاً في التوافق السياسي، معرباً عن أمله في فتح صفحة جديدة، ومشدداً على ضرورة معالجة ملف اقتراع المغتربين بما يضمن حقهم في التصويت لـ128 نائباً، محذّراً من أن أي تعديل قد يستدعي تمديداً تقنياً للمجلس.

 

ويعود جوهر الخلاف الذي أدّى إلى مقاطعة الجلسات السابقة إلى المطالبة بتعديل قانون الانتخابات بما يسمح للمغتربين بالاقتراع في دوائرهم الانتخابية داخل لبنان. وقبيل الجلسة، برزت مواقف متباينة بين نواب دعا بعضهم إلى تعليق مادة اقتراع المغتربين أو تأجيل الانتخابات لفترة قصيرة، فيما شدّد آخرون على أولوية احترام المهل الدستورية وإجراء الاستحقاق الانتخابي في موعده.

 

وعقب رفع الجلسة، أكد النائب جورج عدوان من «القوات اللبنانية» أن الاعتراض لا يستهدف المجلس النيابي أو التشريع بحد ذاته، بل ما وصفه بالممارسات الخاطئة داخله، معتبراً أن البلاد تدخل مرحلة سياسية جديدة تتطلب تصحيح المسار. في المقابل، شدّد النائب علي حسن خليل من «حركة أمل» على أن انعقاد الجلسة لا يشكّل تحدياً لأي طرف، مؤكداً الحرص على إجراء الانتخابات وعدم توفير ذرائع لتأجيلها.

 

أما النائب جبران باسيل، فأعلن الاعتراض على قانون إعادة الإعمار، معتبراً أن الدولة تلجأ إلى الاقتراض من دون خطة واضحة، كما جدد رفضه لقانون استقلالية القضاء، ملوّحاً بالطعن به، ومحذّراً من المساس بحقوق المغتربين أو استخدام هذا الملف لتأجيل الانتخابات.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce