أخبار دولية

إسرائيل تدق ناقوس الخطر: رسائل نصية مشبوهة لتجنيد إسرائيليين لصالح إيران عقب اختراق هاتف بينيت

إسرائيل تدق ناقوس الخطر: رسائل نصية مشبوهة لتجنيد إسرائيليين لصالح إيران عقب اختراق هاتف بينيت

في أعقاب الإعلان عن اختراق إيراني لهاتف رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت، أطلقت هيئة الأمن السيبراني في إسرائيل، الخميس، تحذيراً واسعاً من رسائل نصية مشبوهة وصلت إلى آلاف المواطنين، في محاولة واضحة لتجنيدهم للعمل الاستخباراتي لصالح إيران.

 

وأفادت الهيئة بأن عدداً كبيراً من الرسائل القصيرة المكتوبة باللغة الإنجليزية جرى إرسالها خلال الساعات الماضية من رقم إسرائيلي، ووصلت إلى مواطنين عاديين وشخصيات رفيعة المستوى على حد سواء. وأوضحت أن مضمون هذه الرسائل يهدف إلى التضليل وبث القلق بين السكان، عبر عرض التعاون مع جهات استخباراتية إيرانية ودعوة الراغبين إلى التواصل مع أقرب سفارة إيرانية.

 

وأكدت هيئة الأمن السيبراني أن هذه الحملة تُعد محاولة تجنيد مباشرة، مشيرة إلى أنها تتابع الموضوع بالتنسيق مع الجهات الأمنية المختصة. ودعت الإسرائيليين إلى تجاهل الرسائل وعدم الرد عليها أو إعادة إرسالها، مع التشديد على ضرورة حظر أرقام المرسلين وتصنيفها ضمن الرسائل غير المرغوب فيها لمنع انتشارها على نطاق أوسع.

 

وربط مختصون في الأمن السيبراني بين هذه الرسائل وبين تسريب قائمة جهات الاتصال الخاصة ببينيت، في ظل ما أُعلن عن اختراق هاتفه الشخصي. واعتبر الخبراء أن هذه التطورات تثير مخاوف حقيقية من إمكانية استغلال المعلومات المسربة لاستقطاب مواطنين أو موظفين ومسؤولين قد يواجهون ضغوطاً اقتصادية أو نفسية.

 

وكانت مجموعة قرصنة مرتبطة بإيران قد أعلنت، الأربعاء، مسؤوليتها عن اختراق هاتف بينيت، ونشرت 141 صفحة تضم أرقام هواتف ومحادثات ومواد وصفتها بالسرية والشخصية. وذكرت مصادر مطلعة لوسائل إعلام عبرية أن هذه الحادثة وضعت الساحة السياسية في حالة توتر، إذ كادت تدفع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى استثمار القضية سياسياً ضد بينيت، الذي يُعد من أبرز منافسيه على رئاسة الحكومة.

 

غير أن التقديرات الأمنية أشارت إلى اختلاف هذه العملية عن سوابق مماثلة، نظراً لعمق الاختراق وخطورته، حيث لم يقتصر الأمر على الوصول إلى الهاتف فحسب، بل شمل أنظمة حماية وبيانات حساسة، إضافة إلى الكشف عن أسماء شخصيات أخرى تضررت من التسريبات.

 

وزادت حالة الارتباك حول القضية مع تضارب تصريحات بينيت، إذ نفى في البداية استخدام الهاتف المعني، قبل أن يؤكد مكتبه لاحقاً عدم تعرض الجهاز للاختراق، ثم أقر في بيان لاحق بأن القضية قيد المعالجة من قبل الجهات الأمنية، متهماً خصوم إسرائيل بمحاولة عرقلة عودته إلى رئاسة الحكومة. وأوضح لاحقاً أن هاتفه لم يُخترق بشكل مباشر، لكن تم الوصول إلى حسابه على تطبيق «تلغرام»، ما أدى إلى تسريب محتوى يتضمن أرقام هواتف وصوراً ومحادثات، بعضها صحيح وبعضها مفبرك.

 

وفي ختام التطورات، سخرت مجموعة القرصنة التي تطلق على نفسها اسم «حنظلة» من بينيت، معتبرة أن سمعته في مجال الأمن السيبراني لم تمنع اختراق هاتفه، في رسالة نُشرت على نطاق واسع في وسائل الإعلام الإسرائيلية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce