
واشنطن تخطط لقاعدة عسكرية في النقب.. شركات خاصة ووساطات إسرائيلية تسعى للاستفادة
واشنطن تخطط لقاعدة عسكرية في النقب.. شركات خاصة ووساطات إسرائيلية تسعى للاستفادة
تثير تقارير إسرائيلية حديثة تساؤلات واسعة حول مشروع محتمل لإقامة قاعدة عسكرية أميركية في منطقة النقب، وسط حركة مبكرة لوسطاء وشركات خاصة تسعى للاستفادة المالية من المشروع، وتداخل غير معتاد لجهات حكومية مدنية في التمهيد له.
وأوضحت صحيفة «هآرتس» أن تكلفة إنشاء قواعد الجيش الإسرائيلي في جنوب البلاد خلال السنوات الأخيرة تراوحت بين ملياري وثلاثة مليارات شيكل، فيما يُتوقع أن تحقق القاعدة الأميركية الجديدة عوائد ضخمة للجهة المنفذة. وأشار التقرير إلى أن مجمع الاستخبارات الذي لا يزال قيد الإنشاء كلف نحو 3 مليارات شيكل، بينما تراوحت تكلفة معسكرات التدريب والمعسكرات العسكرية الأخرى بين 2 و3 مليارات شيكل، بما يعكس حجم الاستثمارات المحتملة للقاعدة الأميركية الجديدة.
ولفت التقرير إلى دور غير معتاد لوزارة شؤون الشتات في إسرائيل، التي تقدمت باستفسارات إلى سلطة أراضي إسرائيل بشأن المشروع، ما أثار علامات استفهام حول تداخل وزارة مدنية في مشروع عسكري عادةً ما تتولاه وزارة الحرب أو مكتب رئيس الوزراء. ويأتي هذا في وقت تتولى فيه الوزارة منذ أواخر 2024 تنسيق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وهو نشاط يختلف جذريًا عن التخطيط لإنشاء قاعدة عسكرية.
وتزامنًا مع ذلك، حاول المدير العام لوزارة شؤون الشتات، آفي كوهين-سكالي، ترتيب لقاء بين مسؤولين في السلطة وممثلين عن شركة أميركية مقرها فلوريدا تدعى «مجموعة إدارة الكوارث»، وهي شركة مقربة من الرئيس السابق دونالد ترامب، متخصصة في تصميم وتشغيل المنشآت المؤقتة. وتأتي تحركات الشركة في إطار محاولة لضمان موطئ قدم في المشروع، وسط منافسة قوية بين وسطاء وشركات خاصة للاستفادة من العوائد المالية الضخمة، حيث تُقدر تكلفة القاعدة بنحو 600 مليون دولار، إضافة إلى كلفة إطعام نحو 10 آلاف جندي سيقيمون فيها بشكل دائم.
ووصف كوهين-سكالي تحركه نحو سلطة أراضي إسرائيل بأنه «خدمة لصديق»، في إشارة إلى محاولة مساعدة وسيط لضمان مشاركة الشركة في بناء القاعدة الأميركية، مؤكدًا أن الوزارة ليس لها علاقة مباشرة بالمشروع وأحالت الطلب إلى ممثل عن سلطة أراضي إسرائيل.
كما تبرز التساؤلات حول الموقع الدقيق للقاعدة، وما إذا كانت ستُقام داخل الأراضي الإسرائيلية السيادية أو ضمن مناطق قريبة من قطاع غزة، إضافة إلى تفاصيل مناقصات اختيار الشركة المنفذة وشروط الحصول على الأرض.



