
تسريبات إسرائيلية عن أنفاق وتمويل إيراني: تل أبيب تمهّد إعلاميًا لمواجهة محتملة مع حزب الله
تسريبات إسرائيلية عن أنفاق وتمويل إيراني: تل أبيب تمهّد إعلاميًا لمواجهة محتملة مع حزب الله
كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية عن تقديرات صادرة عن شعبة الاستخبارات العسكرية في إسرائيل تفيد بأن حزب الله يعمل على توسيع شبكة من الأنفاق والمخابئ تحت المباني السكنية في الضاحية الجنوبية لبيروت، بهدف إخفاء الجزء الأكبر من قدراته العسكرية. وذكرت الصحيفة أن هذه التقديرات تشير أيضًا إلى نية إيران زيادة تمويل إعادة تأهيل الحزب إلى أكثر من 700 مليون دولار سنويًا، في إطار مسعى للحفاظ عليه بوصفه مشروعًا إقليميًا محوريًا.
وبحسب ما نقلته الصحيفة، يرى الجيش الإسرائيلي أن حزب الله قد يلجأ، في أي جولة تصعيد مقبلة، إلى إطلاق مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة خلال أيام قليلة، ضمن ما وصفته بـ«خطة نارية منظّمة». ورغم التشكيك في دقة هذه التقديرات المتعلقة بمدى تعافي قدرات الحزب، والتي قالت الصحيفة إنها تتقاطع مع الخطاب الإعلامي للحزب وبعض المؤثرين المحسوبين عليه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، اعتبرت «يديعوت أحرونوت» أن هذه التسريبات تخدم هدفًا سياسيًا وعسكريًا يتمثل في التمهيد الإعلامي لاحتمال تنفيذ عملية عسكرية واسعة ضد حزب الله في لبنان.
وفي هذا السياق، أشارت الصحيفة إلى أن المواجهة مع حزب الله باتت تُقدَّم داخل إسرائيل على أنها مسألة حتمية، انطلاقًا من قناعة لدى المؤسستين السياسية والعسكرية بأن الحزب يستعيد عافيته. ولفتت إلى أن مسؤولين إسرائيليين يعترفون بجدّية نية الحكومة اللبنانية في نزع سلاح حزب الله، إلا أنهم يشككون في قدرتها على تنفيذ هذا الهدف عمليًا.
وبناءً على هذه المعطيات، أفادت الصحيفة بأن إسرائيل تستعد لاحتمال مواجهة عسكرية مع حزب الله مع اقتراب الموعد الذي حدّدته لنزع سلاحه جنوب نهر الليطاني في نهاية العام. وأضافت أن العامل الأساسي الذي يحول دون أي تصعيد إسرائيلي واسع قبل ذلك يتمثل في الرغبة الأميركية بالحفاظ على الاستقرار في المنطقة، بما فيها لبنان. كما نقلت عن تقديرات أمنية إسرائيلية أن أي عملية عسكرية كبيرة لن تُنفَّذ قبل اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في نهاية الشهر.



