
إسرائيل على صفيح ساخن وواشنطن تحدد سقف التصعيد في لبنان
إسرائيل على صفيح ساخن وواشنطن تحدد سقف التصعيد في لبنان
في لحظة إقليمية حساسة، يتجه الرهان اللبناني الرسمي والضمني نحو قدرة الإدارة الأميركية على ضبط اندفاعة التصعيد الإسرائيلي، مع اقتراب القمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في التاسع والعشرين من الشهر الجاري. وتعكس التطورات المستمرة تقاطع الحسابات العسكرية مع الاعتبارات السياسية في المنطقة.
وفق مصادر سياسية لبنانية، فإن المشهد داخل إسرائيل يشير إلى أن الاستعدادات العسكرية قائمة، وأن خيار الضربة الكبرى ضد حزب الله لا يزال مطروحًا على الطاولة، مع جاهزية عالية لسلاح الجو والقوى البرية. غير أن التطور الأبرز يتمثل في الضغط الأميركي الواضح، الذي يسعى إلى فرض سقف على الحركة الإسرائيلية، وحصر العمليات في نطاق محدود ومحسوب لتجنب الانزلاق إلى حملة شاملة قد تفرض وقائع صعبة السيطرة عليها لاحقًا.
ويشير المصدر إلى أن هذا الضغط لا ينبع من حرص خاص على لبنان فقط، بل يعكس رؤية أميركية أوسع لمنع انفجار إقليمي. وترى واشنطن أن الأولوية تكمن في منح الحكومة اللبنانية فرصة أخيرة لإظهار قدرتها أو إرادتها في التعامل مع ملف سلاح حزب الله. وقد تم تحديد مهلة زمنية حتى نهاية العام، مع احتمال تمديدها لشهر إضافي، تُدار خلالها المواجهة بأسلوب دقيق يقوم على ضربات موضعية وتجنب أي مناورة برية أو حملة جوية واسعة.



