
واشنطن تضغط لتهدئة التوتر… وإسرائيل تشكّك بقدرة لبنان على نزع سلاح حزب الله
واشنطن تضغط لتهدئة التوتر… وإسرائيل تشكّك بقدرة لبنان على نزع سلاح حزب الله
أفادت قناة I24 العبرية أنّ الجيش الإسرائيلي يعتبر أنّ الجيش اللبناني غير قادر على الالتزام بالموعد المحدد لنزع سلاح حزب الله، وسط تصاعد التوتر على الجبهتين اللبنانية والغزية. وأظهرت تقارير إعلامية تدخلًا أمريكيًا جديدًا يهدف إلى منع انزلاق المنطقة نحو مواجهة واسعة، مع دعوات مباشرة لتل أبيب بضبط النفس.
وفي هذا الإطار، قام السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، إلى جانب السفير الإسرائيلي داني دانون وعدد من الضباط، بجولة ميدانية على طول الحدود الشمالية من لبنان إلى سوريا، قبل انتقاله بمروحية عسكرية إلى قطاع غزة. وخلال الجولة، استمع والتز إلى تقارير ميدانية حول نشاط حزب الله وقوات اليونيفيل، ناقلًا رسالة من واشنطن مفادها أنّ الولايات المتحدة لا ترغب بأيّ تصعيد إضافي قد يفضي إلى مواجهة أوسع في المنطقة.
من جهتها، شددت الجهات الإسرائيلية المشاركة في الجولة على أنّ تل أبيب لن تقبل باستمرار تعزيز حزب الله لقدراته على الحدود، مؤكدة أنّ خيار تنفيذ عملية عسكرية واسعة لا يزال مطروحًا. كما نقل مسؤولون إسرائيليون دعوات لتوسيع نطاق الاستهداف ليشمل البنى التحتية اللبنانية الحيوية، مثل المياه والكهرباء وشبكات المواصلات، خصوصًا في الجنوب، مع الإشارة إلى أنّ هذا التوجه ينطبق أيضًا على سوريا.
وتشير تقارير أمنية إسرائيلية إلى أنّ الضربات التي طالت مواقع جنوب لبنان وأخرى شمال الليطاني جاءت كتحرك استباقي لإحباط عملية كان حزب الله يخطط لتنفيذها مستفيدًا من سوء الأحوال الجوية. وبحسب الجيش الإسرائيلي، فإن الاستهداف شمل مجمع تدريب تابعًا لقوة الرضوان ومقار عسكرية أخرى.
وضمن مقترحات جديدة لمقاربة “الملف اللبناني”، عرضت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أفكارًا تتضمن رسم خط حدودي جديد مع لبنان، وإنشاء منطقة عازلة أُطلق عليها اسم “منطقة الموت”، تكون خالية من السكان وتمنع تموضع حزب الله في عمق الأراضي اللبنانية.
وفيما شكّل الملف اللبناني محورًا رئيسيًا في مباحثات والتز في إسرائيل، ترى أوساط سياسية في تل أبيب أن هذه الزيارة تعكس انخراطًا أمريكيًا متزايدًا في الساحتين اللبنانية والغزية، وتتيح فرصة لتبادل الرسائل بشأن الخطوط الحمراء الإسرائيلية تجاه حزب الله، بالتوازي مع مرحلة جديدة من خطة إدارة ترامب الخاصة بقطاع غزة.



