
غارات إسرائيلية مكثّفة على جنوب لبنان وسط تصاعد الضغوط لتنفيذ خطة نزع سلاح «حزب الله»
غارات إسرائيلية مكثّفة على جنوب لبنان وسط تصاعد الضغوط لتنفيذ خطة نزع سلاح «حزب الله»
شهد جنوب لبنان بعد منتصف ليل الثلاثاء سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت مناطق واسعة، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي أن ضرباته طالت مجمّع تدريب وعدداً من المواقع التابعة لـ«حزب الله». وتأتي هذه الهجمات في سياق عمليات متواصلة تقول إسرائيل إنها تهدف إلى منع الحزب من إعادة بناء قدراته بعد الخسائر التي مُني بها خلال الحرب، مع إبقاء قواتها في خمس نقاط داخل الجنوب رغم مرور أكثر من عام على اتفاق وقف النار الموقع في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.
وذكرت الوكالة الوطنية أن الطيران الإسرائيلي نفذ غارات مكثفة على إقليم التفاح، واستهدف وادياً بين بلدات عزة ورومين وأطراف جباع، وهي منطقة جبلية تبعد أكثر من 40 كيلومتراً عن الحدود وشمال نهر الليطاني، ما أدى إلى أضرار طالت عدداً من المنازل في جباع. بدوره، قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف بنى تحتية ومنشآت عسكرية وموقع إطلاق تابع لـ«حزب الله» في مناطق عدة جنوباً.
وتصاعدت الغارات الإسرائيلية خلال الأيام الماضية، بعد مشاركة لبنان وإسرائيل لأول مرة منذ عقود في اجتماع للجنة العسكرية المكلّفة مراقبة وقف إطلاق النار في مقرّ قوات «اليونيفيل». ويُنظر إلى هذا الاجتماع على أنه خطوة أولى نحو تلبية مطلب أميركي يهدف إلى توسيع الحوار بين الجانبين بما يتوافق مع خطة الرئيس دونالد ترمب للسلام في الشرق الأوسط.
وفي موازاة ذلك، تواصل السلطات اللبنانية تنفيذ خطتها لنزع سلاح «حزب الله» تطبيقاً للاتفاق، في ظل ضغوط أميركية وإسرائيلية لتسريعها، رغم الانقسامات الداخلية التي تعرقل تقدّمها. وتؤكد الحكومة اللبنانية التزام الجيش بالجدول الزمني، مشيرة إلى أن المرحلة الأولى من الخطة، والمتعلقة بتفكيك منشآت الحزب في المنطقة الحدودية، يفترض أن تُنجز قبل نهاية العام الحالي.
وفي لقائه مع الموفد الفرنسي جان إيف لودريان، شدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون على رفضه الاتهامات التي تطعن في أداء الجيش جنوب الليطاني، مؤكداً استعداد لبنان لأي تدقيق تجريه لجنة مراقبة وقف إطلاق النار بشأن الإجراءات الميدانية المعتمدة. ومن المقرر أن تعود اللجنة إلى عقد جلسات جديدة بمشاركة المندوبين المدنيين من الجانبين بدءاً من 19 الشهر الحالي، وفق ما أطلع عون مجلس الوزراء الأسبوع الماضي.



