مقالات

لبنان يواصل تعزيز الاستقرار: البطريرك الراعي يدعم المفاوضات وقائد الجيش يستعد لزيارة واشنطن

لبنان يواصل تعزيز الاستقرار: البطريرك الراعي يدعم المفاوضات وقائد الجيش يستعد لزيارة واشنطن

دعم البطريرك الماروني بشارة الراعي مساعي لبنان للتفاوض المدني مع إسرائيل، مؤكداً أن «عهد الحرب والنزاعات قد ولّى، واليوم بات عهد التفاوض والسلام»، في وقت تواصل السلطات اللبنانية ترتيب زيارة لقائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن لتعزيز العلاقات العسكرية والأمنية مع الولايات المتحدة. ويأتي ذلك بعد موافقة الكونغرس الأميركي على قانون «تفويض الدفاع الوطني»، الذي يربط دعم القوات المسلحة اللبنانية بقدرتها على مواجهة التهديدات التي يمثلها «حزب الله» والتنظيمات الإرهابية الأخرى.

 

ويحتل دعم الجيش اللبناني أولوية للسلطات اللبنانية والدول الصديقة، بهدف تمكينه من تنفيذ مهامه، بما في ذلك تحقيق «حصرية السلاح» للدولة وتثبيت الاستقرار على الحدود الجنوبية مع إسرائيل. وكان من المقرر أن يزور العماد هيكل واشنطن الشهر الماضي، إلا أن بعض اللقاءات أُلغيت، ما أدى إلى تأجيل الزيارة، فيما أكدت مصادر دبلوماسية وجود اتصالات لاستئنافها قريباً.

 

وفي إطار الاستعدادات، يواصل الجيش تنفيذ المرحلة الأولى من خطة «حصرية السلاح» في منطقة جنوب نهر الليطاني، بينما شدد السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى على أن «الزيارة ستتم على الأرجح»، مشيراً إلى أن الأمور تتضح تدريجياً، لكن لا شيء محدداً حتى الآن. وأوضح أن اجتماعات لجنة «الميكانيزم» المكلفة بالإشراف على تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل، هي خطوة أولى في مسار طويل، حيث يتعين على الأطراف تقديم ما يمتلكون لاحقاً على الطاولة التفاوضية.

 

ويأتي ذلك بالتزامن مع تعديل قانون «تفويض الدفاع الوطني» الأميركي لزيادة الدعم للقوات المسلحة اللبنانية، وتمديد صلاحية الدعم حتى 31 ديسمبر 2026، بهدف «تعزيز قدرات الجيش اللبناني لنزع سلاح تنظيم (حزب الله) الإرهابي المدعوم من إيران». ويشمل الدعم التدريب والمعدات واللوجستيات والإمدادات والخدمات اللازمة لتحقيق هذا الهدف.

 

وعلى الصعيد السياسي، أكّد البطريرك الراعي بعد لقائه الرئيس اللبناني جوزيف عون أن المفاوضات المدنية التي يقودها السفير سيمون كرم، تمثل «فجر السلام في لبنان» وتُعد خطوة جدية أفضل من الحرب، خصوصاً أن كرم يحظى بثقة دولية. وأضاف أن الجيش اللبناني يواصل مهامه على الحدود الجنوبية، ما يعكس جدية لبنان والتزامه بالسلام، معتبراً أن لغة التفاوض والدبلوماسية هي السائدة حالياً، وأن احتمال اندلاع حرب جديدة ضئيل. وأوضح الراعي أن المفاوضات الأولية لا تعني الوصول إلى اتفاق نهائي مع إسرائيل، لكنها تشكل أساساً لبناء الثقة والحوار.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce