
منصة لبنانية تثير الجدل بإجراء أول مقابلة مباشرة مع مسؤول إسرائيلي
منصة لبنانية تثير الجدل بإجراء أول مقابلة مباشرة مع مسؤول إسرائيلي
أحدثت منصة إعلامية تقدّم نفسها كوسيلة لبنانية جدلاً واسعاً بعد بث مقابلة مباشرة مع مسؤول سياسي إسرائيلي، في خطوة تُعدّ سابقة داخل المشهد الإعلامي المحلي وتشكل خرقًا واضحًا لقانون مقاطعة إسرائيل، وسط اتهامات بتكريس مسار تطبيعي غير مألوف في الإعلام اللبناني.
وجاء الكشف عن المقابلة عبر حساب سفارة إسرائيل في الولايات المتحدة، التي نشرت مقطعًا من حوار أجرته منصة This Is Beirut مع السفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل لايتر. ووفق ما ورد في منشور السفارة على منصة “إكس”، فقد وجّه لايتر ما وصفته المنصة بـ”رسالة سلام إلى اللبنانيين”، داعيًا إلى نزع سلاح “حزب الله” ووقف التمويل الإيراني، معتبراً أن ذلك يفتح الباب أمام السلام والنمو الاقتصادي و”فرص مشتركة” ضمن رؤية إسرائيل لـ”اتفاقات إبراهام”.
وتبرز حساسية الحدث في كون المنصة المعنية تُقدّم نفسها كوسيلة لبنانية تهتم بأخبار بيروت ولبنان، بينما لا تتوافر معلومات واضحة حول مكان ترخيصها أو موقع بثها. كما أنّ خطابها ومحتواها الإعلامي يوحيان بأنها موجّهة للجمهور اللبناني، ما يطرح إشكاليات قانونية حول مدى خضوعها للقوانين اللبنانية الخاصة بمنع التواصل مع إسرائيل.
ويشير خبراء قانونيون إلى أن الإطار التشريعي في لبنان يفرض قيودًا صارمة على أي وسيلة إعلامية تنشط داخل البلاد في ما يتعلّق بالتعامل مع إسرائيل. أما إذا كان البث من خارج الأراضي اللبنانية، فإن المقاربة القانونية تتغيّر تبعًا لمكان التسجيل والمرجعية القضائية المختصة. غير أنّ إعلان المنصة عبر حساباتها الرسمية أن مقرها في بيروت يعيد فتح النقاش حول مسؤوليتها القانونية وحدود التزامها بالقوانين المحلية.
ويسجَّل هذا التطور كمؤشر جديد في الساحة الإعلامية اللبنانية، لا سيما أنه يأتي في سياق سياسي حساس تخللته مفاوضات واتصالات غير مباشرة مع إسرائيل، ما يضيف أبعادًا إضافية إلى الجدل ويوسّع مساحة النقاش حول مستقبل العلاقة بين الإعلام اللبناني والضوابط القانونية الناظمة لعمله.



