أخبار دولية

دوغين يطلق قراءته الجريئة: “ثورة دونالد ترامب” وتحولات النظام العالمي

دوغين يطلق قراءته الجريئة: “ثورة دونالد ترامب” وتحولات النظام العالمي

صدر عن دار هاشم للكتب والنشر كتاب جديد للفيلسوف الروسي ألكسندر دوغين بعنوان “ثورة دونالد ترامب: قواعد القوى العظمى” بترجمة علاء عمر عن اللغة الروسية. يقدم المؤلف في هذا العمل قراءة فكرية ممتدة بين الماضي والحاضر، ليبحث في المسار العالمي المتجه – وفق رؤيته – نحو عالم بلا هيمنة ليبرالية، معتبراً أن إعادة انتخاب دونالد ترامب لولاية رئاسية ثانية شكّلت نقطة التحول الأساسية في هذا الاتجاه.

 

ويرى دوغين أن ترامب، رغم عدم انطباق مفهوم “الثائر” عليه بالمعنى التقليدي، يمثل في جوهره قائدًا محافظًا مناهضًا لليبرالية الأميركية. ويتكرر ذكر الرئيس الأميركي السابق في صفحات الكتاب عبر تفكيك “الترامبية” وتحليلها بوصفها أحد الجسور التي تقود، بحسب دوغين، إلى مرحلة “فك الارتباط” بين النظام الغربي التقليدي والعالم الذي يتشكل على قاعدة القوة والطموح الجيوسياسي.

 

ويضع دوغين في قراءته المستقبلية دولًا ومنظومات أيديولوجية عدة على الجانب “الرابح” في حال توفرت شروط اللقاء بين القوى العالمية الكبرى، وفي مقدمتها العودة إلى القيم التقليدية. ويعتبر أن بدء هذا المسار من واشنطن هو شرط أساسي، حيث يخوض ترامب – كما يقول – صراعًا داخليًا مع خصومه ومع القوى السياسية العابرة للحدود، في مقابل تلاقي روسيا والصين والهند مع هذه “الصحوة” المناهضة لليبرالية العالمية.

 

ولا يُعد الكتاب طرحًا هادئًا أو محايدًا، بل يحمل انحيازًا واضحًا نحو رؤى صراعية يقدّم دوغين من خلالها تصوراته لنهاية محتملة لهيمنة الغرب الليبرالي. ويبتعد المؤلف عن النوستالجيا الاشتراكية، مؤكداً نقده العميق للشيوعية.

 

ويستعرض الكتاب مسيرة دوغين نفسه، الذي انتقل من دراسة علوم الطيران إلى الفلسفة والعلوم السياسية والاجتماعية، واشتهر بمحاولاته إعادة إنتاج الهوية الحضارية والسياسية الروسية بعد انهيار الاتحاد السوفياتي. ومع صعود فلاديمير بوتين، برز اسم دوغين بوصفه أحد أبرز المفكرين المؤثرين في المشهد السياسي الروسي، رغم نفيه المتكرر أن يكون “عقل بوتين الأول”.

 

وتكتسب أعمال دوغين أهميتها نظرًا لجرأته في توقع نهاية النظام الدولي الذي تشكّل بعد الحرب الباردة، وظهور منظومة متعددة الأقطاب. وتُعدّ “الأوراسية” و”النظرية السياسية الرابعة” من أبرز النظريات التي طورها، ويرى أن العالم يتقدم باتجاهها بوتيرة تُقاس بالعقود لا بالسنوات.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce