
نعيم قاسم يهاجم تعيين المندوب المدني ويعتبره تنازلاً خطيراً: «إسرائيل تريد إبقاء لبنان تحت النار»
نعيم قاسم يهاجم تعيين المندوب المدني ويعتبره تنازلاً خطيراً: «إسرائيل تريد إبقاء لبنان تحت النار»
رفع الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، سقف خطابه السياسي منتقداً قرار تعيين السفير سيمون كرم رئيساً للوفد اللبناني في لجنة وقف إطلاق النار، معتبراً أن هذه الخطوة تخالف المواقف اللبنانية السابقة التي كانت تشترط وقف الاعتداءات الإسرائيلية قبل إشراك أي مدني في آليات التنفيذ.
ورأى قاسم أن اللجوء إلى هذا الخيار يشكّل «تنازلاً مجانياً» لن يؤدي إلى تغيير في السلوك الإسرائيلي، قائلاً إن المندوب المدني «ذهب واجتمع فازداد الضغط»، مشدداً على أن إسرائيل والولايات المتحدة «تسعيان لإبقاء لبنان تحت النار».
وتأتي مواقفه في ظل عدم اعتراض من رئيس مجلس النواب نبيه بري على تعيين كرم، لكنه أكد ضرورة حصر دوره بالجانب التقني وعدم توسيعه إلى مستويات تفاوضية أو سياسية، وهو ما يعكس اختلافاً واضحاً بين الحليفين في مقاربة هذا القرار.
وصف قاسم خطوة تعيين مدني بأنها «سقطة إضافية» تضاف إلى ما سماه «خطيئة 5 أغسطس»، معتبراً أن المرحلة تحتاج إلى خطوات متقدمة لا إلى «تنازلات لن تفيد مع إسرائيل». ودعا الحكومة إلى التراجع عن القرار وإعادة بناء تفاهم داخلي يقوم على «عدم تقديم أي تنازل قبل التزام إسرائيل بتعهداتها».
وانتقل قاسم إلى تشبيه الوضع اللبناني بـ«السفينة»، محذراً من أن «التماهي مع إسرائيل يعني ثقب السفينة وغرق الجميع». وقال إن الاعتداءات الإسرائيلية ليست مرتبطة بالملف العسكري فحسب، بل مرتبطة بـ«مسعى لفرض الاحتلال ورسم حدود إسرائيل الكبرى من بوابة لبنان».
وفي المقابل، أكد قاسم دعم «حزب الله» لمسار الدبلوماسية الذي تتبعه الدولة لإنهاء العدوان، لكنه شدد على أن «لا علاقة لأميركا وإسرائيل بكيفية تنظيم شؤوننا الداخلية أو بما نقرره». وأضاف أن الحدود التي يجب الالتزام بها هي تلك الواردة في الاتفاق والمتعلقة بجنوب نهر الليطاني فقط، نافياً وجود أي التزام بما بعد هذه المنطقة.
وأوضح أن الحزب يرى نفسه مستهدفاً بشكل مباشر، قائلاً: «هم يريدون إلغاء وجودنا، لكننا سندافع عن أنفسنا وأهلنا وبلدنا، ومستعدون للتضحية حتى أقصى الحدود ولن نستسلم».



