
تعيين سيمون كرم يفتح الباب أمام مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل… فهل يتراجع شبح الحرب؟
تعيين سيمون كرم يفتح الباب أمام مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل… فهل يتراجع شبح الحرب؟
أثار تعيين السفير السابق سيمون كرم رئيسًا للوفد اللبناني المكلّف بالتفاوض المباشر مع إسرائيل تساؤلات واسعة حول تأثير هذه الخطوة على احتمالات اندلاع الحرب. ويرى العميد المتقاعد الطيّار بسام ياسين أنّه لا يمكن الجزم بتأجيل الحرب أو منعها، إلا أنّ إشراك مدنيين في مسار التفاوض يمثّل تطورًا لافتًا، معتبرًا أنّ لبنان بات أمام مفاوضات مباشرة وواضحة، حتى ولو جاءت ضمن إطار لجنة “الميكانيزم”.
وأوضح ياسين في حديث إلى “ليبانون ديبايت” أن جلوس الجانبين في المكان نفسه يغيّر طبيعة الحوار، وأن هذه الخطوة قد تشكّل مدخلًا لسحب فتيل الأزمة، رغم أنّ الهدف الإسرائيلي يبدو متجهًا نحو دفع لبنان إلى اتفاق سياسي يتخطى نطاق وقف إطلاق النار. وبرأيه، فإن لجنة الميكانيزم، التي يُفترض أن تُعنى فقط بوقف النار، قد تتحول داخل مبنى المفاوضات إلى منصة لبحث ملفات أوسع إذا اتسع إطار عملها.
وأشار ياسين إلى أن اختيار لبنان شخصية دبلوماسية مثل السفير كرم، مقابل تعيين إسرائيل رئيس مجلس أمنها القومي، يعكس انتقال النقاش من الحدود والترتيبات الأمنية نحو ملفات سياسية أكبر. ويرى أن الأيام المقبلة ستكشف ما إذا كان لبنان قد دخل بالفعل مسارًا سياسيًا جديدًا في التفاوض مع إسرائيل، وما إذا كان هذا المسار سيؤدي إلى تخفيف التوتر إذا حققت إسرائيل أهدافها.
أما عن احتمال تحول التفاوض إلى تطبيع، فاعتبر ياسين أن التطبيع مرحلة متقدمة من السلام ولا مؤشرات واضحة حتى الآن على توفر شروطه، مشيرًا إلى أن التطبيع يعني علاقات طبيعية كاملة بين دولتين، بينما السلام يقتصر على تجنب الحرب.
وفي ما يتعلق بموقف حزب الله، يؤكد ياسين أن قرار التفاوض المباشر اتخذه الرؤساء الثلاثة، ولا يبدو أن أي طرف سيتمكن من التدخل في هذا المسار، لافتًا إلى أن الموقف الرسمي للحزب لم يصدر بعد، لكنه يرجّح عدم وجود اعتراض طالما أن القرار هو قرار الدولة.



