اقليمي

كيف غيّرت الطائرات الانتحارية مجرى القتال في حلب؟

كيف غيّرت الطائرات الانتحارية مجرى القتال في حلب؟

أثار مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي اهتماماً واسعاً بعد أن أظهر طائرة مسيّرة انتحارية استخدمتها فصائل المعارضة خلال اقتحام “أكاديمية الأسد العسكرية” في مدينة حلب خلال معركة تحريرها. ويوثّق المقطع لحظة انقضاض الطائرة على أحد المباني داخل مجمع الأكاديمية، في استهداف وصفته حسابات متخصصة بالتوثيق العسكري بأنه من بين الأعنف في تلك العملية. وتشير هذه الحسابات إلى أن المبنى المستهدف هو مقرّ القيادة في الكلية، مرجّحة استخدام طائرة من طراز “شاهين” التي تعدّ من أثقل المسيّرات الانتحارية التي ظهرت في تلك المرحلة.

 

وأعاد ظهور الفيديو تسليط الضوء على التطور الذي شهدته الطائرات الانتحارية المسيّرة، والذي منح فصائل المعارضة تفوّقاً نوعياً في الأسابيع الأخيرة من حكم الأسد في حلب. فقد بدأ هذا التطوير منذ عام 2017 عندما لجأت الفصائل في إدلب وريف حلب إلى تعديل طائرات مدنية صغيرة لاستخدامها في مهام الاستطلاع وتصحيح نيران المدفعية، قبل تحويلها لاحقاً إلى منصات لإسقاط القنابل من ارتفاعات منخفضة على التحصينات والخنادق. ومع الوقت، تطورت تلك التقنيات إلى طائرات انتحارية موجهة عن بُعد، ثم إلى طائرات FPV عالية السرعة، قادرة على إصابة مواقع القيادة والتحصينات من مسافات قريبة.

 

ووُثّق هذا المسار في تقارير دولية، أبرزها تقرير منظمة “PAX” الهولندية بعنوان “مختبر معركة الطائرات المسيرة”، الذي وصف الأجواء السورية بأنها ساحة اختبار متقدمة لتكنولوجيا المسيّرات. كما تناولت تحليلات عسكرية لاحقة تنامي قدرات “قوة الدرون” لدى هيئة تحرير الشام، ودور لواء “الشاهين” في تصنيع وتشغيل هذا النوع من الطائرات المتطورة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce