أخبار دولية

سوريا تحشد دعماً عربياً ودولياً لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وتبحث توسيع تعاونها مع الدنمارك

سوريا تحشد دعماً عربياً ودولياً لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وتبحث توسيع تعاونها مع الدنمارك

 

دعا وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى اتخاذ موقف عربي ودولي واضح لردع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، مؤكداً حرص دمشق على منع أي تصعيد إقليمي جديد. وجاءت تصريحات الشيباني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن في قصر تشرين بدمشق، عقب مباحثات تناولت العلاقات الثنائية وعدداً من الملفات الإقليمية.

 

وقال الشيباني إن الهجوم الإسرائيلي الأخير على منطقة بيت جن يمثل “سلوكاً عدوانياً” وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مشدداً على التزام بلاده باتفاقية فضّ الاشتباك لعام 1974 ورفضها الانجرار نحو مواجهة أوسع. وأشار إلى أن الدنمارك أدانت الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، معتبرة أنها تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.

 

وتطرق الشيباني إلى أحداث الساحل والسويداء، مؤكداً وجود تدخلات خارجية وراءها، وأن الحكومة السورية تعاملت معها بمسؤولية وبما يتوافق مع القوانين، متعهداً بمحاسبة جميع المتورطين. ووصف ما حدث بأنه “مأساة”، مشيراً إلى جهود الدولة في ترميم النسيج الاجتماعي وتعزيز السلم الأهلي.

 

وفي سياق آخر، أكد الشيباني أن سوريا “استعادت سيادتها الوطنية بعد سقوط النظام البائد”، وأن الدنمارك باتت شريكاً أساسياً لدمشق في المرحلة الحالية، مثمناً مواقفها في مجلس الأمن ودعمها لوحدة سوريا. وأشار إلى أن المباحثات الثنائية شملت مناقشة تعزيز العلاقات الدبلوماسية وتسهيل عودة السوريين المقيمين في الدنمارك، إضافة إلى إطلاق مجلس أعمال سوري–دنماركي لدعم التعاون الاقتصادي.

 

وأوضح الوزير السوري أن البلدين اتفقا على تشكيل فرق مشتركة لمعالجة ملفات العودة، لافتاً إلى أن السوريين اضطروا للجوء بسبب ظروف الحرب السابقة، وأن دمشق اليوم حريصة على استقبال جميع أبنائها دون استثناء. كما أكد أن الجانبين ناقشا “بإيجابية عالية” استعادة التمثيل الدبلوماسي الكامل بينهما.

 

من جهته، شدّد راسموسن على دعم بلاده لـ”سوريا الجديدة” وحرصها على بناء مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً بالتعاون مع دمشق، معلناً زيادة المساعدات الدنماركية لتصل إلى نحو 100 مليون دولار سنوياً. وأعرب عن أمله في رفع العقوبات المفروضة على سوريا قريباً لتمكين الشركات الدنماركية من الاستثمار، مشيراً إلى رغبة الكثير من اللاجئين السوريين في العودة متى توفرت الظروف المناسبة.

 

وكشف الوزير الدنماركي عن زيارة سيجريها غداً إلى إسرائيل لبحث سبل التوصل إلى حلول دائمة للأزمات في المنطقة، معتبراً أن العلاقات الجيدة بين سوريا وإسرائيل تصب في مصلحة الاستقرار. كما أشار إلى زيارته السفارة الدنماركية في دمشق المغلقة منذ 2012، معرباً عن أمله في إعادة افتتاحها قريباً وتعيين سفير جديد.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce