
استطلاع إسرائيلي: تناقضات سياسية وشعبية في الرأي العام تجاه نتنياهو والحروب
استطلاع إسرائيلي: تناقضات سياسية وشعبية في الرأي العام تجاه نتنياهو والحروب
أظهر استطلاع رأي أجرته جامعة تل أبيب عبر «معهد أبحاث الأمن القومي» أن الجمهور الإسرائيلي يعيش حالة من التناقض في تقييمه للقيادة السياسية، حيث يطالبون بإسقاط الحكومة الحالية، لكنهم يعتبرون بنيامين نتنياهو الأكثر ملاءمة لرئاسة الوزراء. وأشار الاستطلاع إلى أن الإسرائيليين يرون أن قرارات القيادة تتأثر بدوافع حزبية وسياسية أكثر من الاعتبارات المهنية أو الاستراتيجية، ومع ذلك يواصلون دعم سياساتهم العسكرية وحروبهم.
وبحسب نتائج الاستطلاع، اعتبرت غالبية الجمهور اليهودي أن الضفة الغربية تشكل أبرز مصدر للقلق الأمني (77%)، تليها إيران (74%)، غزة (65%)، ولبنان (64%). كما اعتبر 37% أن الخطر قادم من سوريا و28% من اليمن. وفي ما يتعلق بالحروب، أيّد 46.5% شن إسرائيل حرباً محدودة على لبنان، بينما يرى 12% أن الوضع يستلزم حرباً شاملة، و28.5% يرون أن الوضع الحالي كافٍ لتوفير الأمن.
وفي الشأن الفلسطيني، أبدى 61% معارضة لحل «دولتين للشعبين»، مقابل تأييد 31% بشروط معينة. وأعرب 58% عن رضا ضئيل أو ضعيف تجاه اتفاق «وقف إطلاق النار في غزة»، فيما أعرب 37% عن رضا مرتفع أو مرتفع جداً.
أما على صعيد الأمن القومي، فقد وصف 31% الوضع بأنه «جيد»، و23% «سيئ»، بينما توقع 46% تحسناً خلال السنوات الخمس المقبلة، مقابل 19% يرون أنه سيتدهور. وأظهر الاستطلاع قلقاً كبيراً من التهديدات الخارجية والاضطرابات الداخلية، حيث أعرب 73% عن قلقهم الشديد تجاه التهديدات الخارجية، و86% تجاه التوترات الاجتماعية الداخلية.
وبخصوص الثقة بالمؤسسات، أبدى الإسرائيليون ثقة عالية بالجيش (83%) و«الشاباك» (71%) ورئيس الأركان (73%)، بينما انخفضت الثقة بالشرطة إلى 34% فقط، بالمقابل عبّر 42% عن ثقة مرتفعة بالمحكمة العليا، و34% برئيس الحكومة نتنياهو، و30% بالحكومة ككل.
وأظهر الاستطلاع تبايناً في المواقف تجاه المواطنين العرب، حيث رفض 52% مشاركتهم في مؤسسات القطاع العام، بينما أيد 26% المشاركة في القطاع العام دون الانضمام للائتلاف، و16% يؤيدون مشاركتهم في الحكومة والائتلاف.
وعلى الرغم من تأييد الجمهور إسقاط حكومة نتنياهو، إلا أن نتنياهو تبقى الشخصية الأكثر ملاءمة للمنصب في نظر الناخبين، حيث يتفوق على جميع قادة المعارضة بمن فيهم نفتالي بنيت ويائير لبيد وأفيغدور ليبرمان وغادي آيزنكوت.



