
واشنطن تدعم اغتيال الطبطبائي وتراهن على “السلام بالقوة” لإضعاف حزب الله
واشنطن تدعم اغتيال الطبطبائي وتراهن على “السلام بالقوة” لإضعاف حزب الله
ذكرت صحيفة “هآرتس” أن اغتيال رئيس أركان “حزب الله” هيثم علي الطبطبائي في بيروت يوم الأحد لاقى دعماً واضحاً من واشنطن، رغم نفي مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى علمهم المسبق بالعملية. وأشارت الصحيفة إلى استمرار التنسيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل في الملف اللبناني، في حين لم تصدر فرنسا أي إدانة للعملية رغم دورها في آلية وقف إطلاق النار بين الطرفين.
شهدت الأشهر الماضية تقلباً في موقف الإدارة الأميركية تجاه لبنان، فبعد أن أبدى المبعوث الأميركي توم براك تفاؤله في أغسطس بخطة نزع سلاح حزب الله ودعا إسرائيل للانسحاب التدريجي من نقاطها داخل الأراضي اللبنانية، انقلبت لهجته لاحقاً ووصف لبنان في نوفمبر بأنه “دولة فاشلة”، مشككاً في قدرة الحكومة على تنفيذ هذا الملف.
مع تولي ميشال عيسى منصب السفير الأميركي في بيروت، انتقلت إدارة الملف اللبناني إلى فريق جديد، تتبنى سياسة الضغط المتصاعد على لبنان عبر العمليات الإسرائيلية، على أمل إجبار الحكومة اللبنانية على نزع سلاح الحزب. ويضع هذا الرئيس اللبناني جوزيف عون أمام خيارين: الدخول في مفاوضات مع إسرائيل أو المخاطرة بتصعيد عسكري محتمل.
من جانبها، تشعر فرنسا بالإحباط من وتيرة عمل الجيش اللبناني ضد حزب الله لكنها تخشى أن يؤدي نهج “الضغط الأقصى” إلى تفجير الاستقرار، بينما تحاول مصر ممارسة دور دبلوماسي نشط للحفاظ على التهدئة ومنع التصعيد، عبر زيارات لمسؤولين مصريين إلى لبنان وإسرائيل.
حتى الآن، لم يجد أي طرف مخرجاً واضحاً من هذه الحلقة المعقدة، في وقت تراهن واشنطن وتل أبيب على إضعاف حزب الله وفرض شروط على لبنان، وسط تساؤلات عن قدرة الرئيس عون على الموازنة بين الضغوط الدولية والتحديات الداخلية.



