أخبار دولية

اتفاق أمني مرتقب بين دمشق وتل أبيب: “معاريف” تكشف مسار الشرع السريع ودعم ترامب

اتفاق أمني مرتقب بين دمشق وتل أبيب: “معاريف” تكشف مسار الشرع السريع ودعم ترامب

أكدت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أن الرئيس السوري أحمد الشرع يسير في مسار سياسي “مبهر” يحظى بترحيب متزايد في واشنطن، مشيرةً إلى أن مكانته لدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتت عاملاً يجب أن تأخذه إسرائيل في حساباتها، خصوصاً في ظل التقارب المتسارع بين دمشق وواشنطن.

 

وأوضحت الصحيفة أن زيارة الشرع إلى البيت الأبيض شكّلت محطة تاريخية في العلاقات السورية–الأميركية، واعتُبرت فرصة جديدة لفتح مسار استقرار في سوريا وإبعاد النفوذ الإيراني. وأضافت أن الأشهر الأخيرة شهدت تطوراً ملحوظاً في التعاون الاقتصادي بين البلدين، بعدما بدأت الغرفة التجارية السورية ومجلس الأعمال السوري–الأميركي بتنشيط المشاريع المشتركة.

 

وأشارت “معاريف” إلى أن وفوداً من كبرى شركات الطاقة زارت سوريا، بينما استأنفت “ماستر كارد” نشاطها هناك، وتستعد “فيزا” للخطوة نفسها، في وقت تجري فيه “غوغل” و”ميتا” محادثات متقدمة مع السلطات السورية. كما لفتت إلى وجود تعاون استخباري قائم بين واشنطن ودمشق، شمل عمليات ضد تنظيم “داعش” وضد مواقع تخزين سلاح إيراني، في ظل إعلان الشرع انضمام سوريا إلى التحالف الدولي ضد التنظيم.

 

ورغم هذا الحراك المتسارع، قالت الصحيفة إن العقوبات الأميركية لا تزال تشكل عقبة رئيسية أمام تدفق الاستثمارات، بسبب معارضة داخل الكونغرس، رغم تعهّد ترامب برفعها قبل نهاية العام. وأضافت أن الشرع يواجه تحديات داخلية كبيرة، أبرزها التعامل مع قوات سوريا الديمقراطية المدعومة أميركياً، إضافة إلى الملفات العالقة في مناطق الدروز والعلويين والبدو.

 

وأوضحت “معاريف” أن خطوات الشرع، ولا سيما تلك المرتبطة بمكافحة “داعش” والجماعات الجهادية، تواجه اعتراضات من دوائر مقرّبة منه، وسط تحذيرات أميركية من مخططات لاغتياله. وحذّرت الصحيفة من المبالغة في توقعات النجاح، رغم السرعة اللافتة في تحركاته.

 

وفي سياق العلاقة مع إسرائيل، أشارت الصحيفة إلى أن تل أبيب مطالبة بأخذ الدعم الذي يحظى به الشرع من ترامب، إضافة إلى دعمه من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بعين الاعتبار. واعتبرت أن الثقة المتزايدة لدى الشرع ظهرت في تصريحاته الأخيرة حول الاتفاق الأمني مع إسرائيل، مؤكدةً أن التوصل إلى اتفاق يحدد التزامات الطرفين وفق اتفاق فصل القوات لعام 1974 يخدم المصلحة الإسرائيلية، مع ضرورة إنجازه في أقرب وقت، في ظل استمرار امتلاك إسرائيل بعض أوراق المناورة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce