أخبار دولية

تصعيد أميركي جديد ضد الإخوان: الحوت يعتبر قرار التصنيف المقترح خطوة عشوائية بلا أثر على لبنان

تصعيد أميركي جديد ضد الإخوان: الحوت يعتبر قرار التصنيف المقترح خطوة عشوائية بلا أثر على لبنان

أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب فتح ملف تصنيف بعض فروع “الإخوان المسلمين” كـ”منظمات إرهابية أجنبية”، بعد توقيعه أمراً تنفيذياً يهدف إلى إطلاق مسار قانوني قد ينتهي بإدراج عدد من الفروع على اللوائح السوداء. وتُشير الخطوة إلى توجه أميركي متجدد لتقييد نفوذ الإسلام السياسي في الشرق الأوسط، وسط توقعات بأن ينعكس القرار على علاقات واشنطن بعدد من الدول العربية.

 

وكانت إدارة ترامب قد أصدرت قبل عام قراراً مشابهاً، لكنه طُوي سريعاً بسبب غياب الأسس القانونية الكافية. أما اليوم، فيجري التركيز على فروع الجماعة الناشطة في لبنان ومصر والأردن، باعتبارها — بحسب الوثيقة التنفيذية — جهات قد تشكل تهديداً للاستقرار الإقليمي والمصالح الأميركية. ويتهم القرار الجماعة باستخدام واجهات دينية وثقافية واجتماعية لتوسيع نفوذها.

 

وفي لبنان، برزت تساؤلات حول موقع “الجماعة الإسلامية” وتداعيات القرار عليها. إلا أن النائب عماد الحوت استبعد أي تأثير مباشر، مؤكداً أن الأمر التنفيذي لم يتحول بعد إلى قرار نافذ، وأن الجماعة في لبنان تعمل كحزب سياسي محلي يخضع حصراً للقانون اللبناني. واعتبر أن الخطوة الأميركية “عشوائية”، شأنها شأن قرارات عديدة اتخذها ترامب سابقاً.

 

ويوضح الحوت أن نشاط الجماعة لن يتأثر، معتبراً أن العلاقات السياسية التي تربطها بالأفرقاء اللبنانيين لا تخضع لضغوط واشنطن. ويرى أن “العدائية الأميركية ليست جديدة”، وأن شفافية عمل الجماعة في لبنان تمنحها دعماً محلياً مستقراً. كما يعتبر أن توقيت القرار يأتي في سياق “موقف معادٍ لإسرائيل”، مع ما يحمله ذلك من أبعاد إقليمية مرتبطة بمسار تطويق التيارات الإسلامية.

 

ويشير الحوت إلى أن الجماعة لا تربطها أي علاقات تنظيمية خارج لبنان، ما يحدّ من انعكاسات أي إجراءات قد تستهدف فروع الإخوان في دول أخرى. وعلى الرغم من توقعه أن يلقى القرار المصير نفسه الذي لقيه قرار العام الماضي، فإن تكليف ترامب لوزيري الخارجية والخزانة إعداد تقرير مفصل خلال 45 يوماً يعكس جدية إضافية في هذا الاتجاه.

 

وتفتح هذه التطورات الباب أمام تساؤلات واسعة حول احتمالات تغيّر السياسة الأميركية تجاه الإسلام السياسي، وما إذا كان القرار سيمهد لإجراءات رقابية، أو تجميد أصول، أو تقييد أنشطة في الداخل الأميركي، إضافة إلى انعكاساته المحتملة على الجماعات المرتبطة بالتنظيم في المنطقة العربية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce