
تصعيد نوعي: إسرائيل توسّع بنك أهدافها ضد حزب الله بعد اغتيال الطبطبائي
تصعيد نوعي: إسرائيل توسّع بنك أهدافها ضد حزب الله بعد اغتيال الطبطبائي
يشكّل اغتيال القيادي في حزب الله هيثم الطبطبائي مرحلة جديدة في الهجمات الإسرائيلية على لبنان، سواء من خلال إعادة استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت أو عبر الانتقال من ضرب القيادات الميدانية إلى اغتيال الكوادر التقنية التي تُعدّ من الأعمدة الأساسية داخل الحزب. فالطبطبائي، الذي كان من أبرز الشخصيات في البنية العسكرية لحزب الله، كان في صدارة بنك الأهداف الإسرائيلي، ومع مقتله أعلنت إسرائيل عن توسيع قائمة المستهدفين، بما يشير إلى نية استمرار التصعيد.
وتداول الإعلام الإسرائيلي قوائم تضم أسماء شخصيات في حزب الله تُعتبر ضمن بنك الأهداف، بهدف إضعاف البنية التنظيمية والفكرية للحزب. وفي تقرير لموقع “ماكو” الإسرائيلي للكاتب شاي ليفي، برز سؤال حول هوية القيادي الوحيد في الهرم العسكري للحزب الذي لم يُستهدف حتى الآن. فبعد اغتيال علي طباطبائي، رئيس أركان حزب الله المكلّف، يظهر اسم واحد بقي على قيد الحياة: أبو علي رضا، المعروف أيضاً بلقب “ريدا”. وتشير معلومات التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي نشر في نهاية أيلول 2024 صورة لهرم القيادة العسكرية، قُتل جميع من ظهر فيها باستثناء الرجل الذي لم تُعرض صورته: قائد وحدة “بدر”، والذي بات أكثر شخصيات الحزب غموضاً.
وتذكر صحيفة “الشرق الأوسط” أن أبو علي رضا يبلغ من العمر 61 عاماً وينحدر من منطقة تقع ضمن قضاء صور جنوب لبنان، وقد تولى قيادة قوة “الرضوان” خلفاً لإبراهيم عقيل الذي اغتالته إسرائيل في أيلول 2024. كما نجا سابقاً من محاولة اغتيال مشتركة مع عقيل خلال التسعينيات. ومع ذلك، يشير تقرير “ماكو” إلى أن هيكل القيادة داخل حزب الله ليس مكشوفاً بالكامل، وأن هناك أسماء عديدة لا تُعرَف علناً، فيما يبقى محمد خيضر واحداً من أبرز القادة الذين ما زالوا على قيد الحياة.
وفي تقرير صادر عن مركز “ألما” للأبحاث والدراسات الإسرائيلي، تظهر صور تضم مجموعة واسعة من القيادات التي تُعتبر ضمن بنك الأهداف الإسرائيلي، من بينها نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، ورئيس المجلس التنفيذي الشيخ علي دعموش، إضافة إلى الحاج وفيق صفا، والشيخ محمد يزبك، والسيد إبراهيم أمين السيد، ومحمد حيدر، وطلال حمية، وخليل حرب، وخضر ناضر. هذا التوسع في الاستهداف يعكس رغبة إسرائيل في ضرب مستويات القيادة السياسية والعسكرية والتنظيمية داخل الحزب بصورة متزامنة.



