
انكشاف خطأ إعلامي حول هوية قيادي مزعوم في “حزب الله”
انكشاف خطأ إعلامي حول هوية قيادي مزعوم في “حزب الله”
لم يكد يمضي وقت قصير على الغارة الإسرائيلية التي استهدفت منطقة حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت، حتى سارعت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى الإعلان بأن الهدف هو القيادي في “حزب الله” ورئيس أركانه هيثم الطبطبائي. وبمجرد انتشار الخبر، بدأت وسائل إعلام عربية بنقله، لكنها عجزت عن العثور على أي صورة حديثة للطبطبائي الذي يتجنب الظهور العلني منذ سنوات.
الصور الوحيدة المتداولة تعود إلى أرشيف الجائزة الأميركية حين أُدرج اسمه على قائمة المطلوبين مقابل مكافأة بقيمة 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عنه. ومع غياب أي مادة بصرية موثوقة، حاولت بعض المؤسسات الإعلامية استنباط صورة للرجل من خلال البحث عن شخص يشبه الصورة المنشورة في الوثائق الأميركية.
وبناءً على ذلك، اختيرت صورة لرجل ظهر أمام الكاميرات في 21 أيار/مايو 2023 وهو يقدّم بندقية هدية لهاشم صفي الدين خلال مناورة عسكرية للحزب جنوب لبنان. ولم تلبث عمليات البحث على “غوغل” أن أظهرت صوراً أخرى للرجل نفسه في مناسبات حزبية مختلفة، ليجري تداولها على أنها تعود للطبطبائي.
لكن مصادر إعلامية قريبة من “حزب الله” نفت صحة هذه الصور، مؤكدة أنها لشخص لا يشغل أي موقع قيادي في الحزب، ويظهر بانتظام في الاحتفالات والمراسم أمام الكاميرات، ما يعزز أن تداول الصور جاء نتيجة خطأ إعلامي لا أكثر.



