أخبار دولية

خطة أميركية مثيرة للجدل لوقف حرب أوكرانيا: تنازلات كبرى لروسيا وضمانات أمنية صارمة

خطة أميركية مثيرة للجدل لوقف حرب أوكرانيا: تنازلات كبرى لروسيا وضمانات أمنية صارمة

أظهرت مسودة خطة أميركية لوقف الحرب في أوكرانيا ملامح تسوية شاملة تتضمن تنازلات كبيرة لروسيا، أبرزها اعتراف كييف بسيطرة موسكو على منطقتي دونيتسك ولوغانسك، إضافة إلى التزامها بعدم الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي وتقليص عديد جيشها إلى 600 ألف جندي. وتمنح الخطة روسيا إمكانية العودة إلى مجموعة الثماني، مقابل ضمانات أمنية متبادلة ومنع توسع «الناتو» شرقاً.

 

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن المبعوث الدبلوماسي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عملا بهدوء على هذه الخطة لمدة نحو شهر. وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه سيبحث تفاصيلها مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال الأيام المقبلة.

 

وتشمل الخطة 28 بنداً تنص على تثبيت سيادة أوكرانيا وإقامة اتفاق عدم اعتداء بين روسيا وأوكرانيا وأوروبا، إضافة إلى حوار مباشر بين موسكو و«الناتو» برعاية واشنطن لخفض التصعيد. وتؤكد البنود على حصول كييف على ضمانات أمنية موثوقة، مقابل التزامها بتعديل دستورها لإقرار عدم الانضمام إلى «الناتو»، فيما يلتزم الحلف بدوره بعدم دمجها مستقبلاً أو نشر قواته على أراضيها.

 

كما تتضمن الخطة إعادة دمج روسيا في الاقتصاد العالمي والنظر في رفع العقوبات تدريجياً، وتمويل مشاريع إعادة إعمار أوكرانيا عبر استثمار 200 مليار دولار من الأصول المجمدة، تُسهم الولايات المتحدة وأوروبا في إدارتها. وتشدد البنود أيضاً على إنشاء مجموعة عمل أمنية مشتركة، وتمديد معاهدات الحد من الانتشار النووي، وضمان تشغيل محطة زابوريجيا النووية تحت إشراف وكالة الطاقة الذرية.

 

وفي الشقّ المتعلق بالأراضي، تقرّ الخطة بالاعتراف الفعلي بسيطرة روسيا على القرم ولوغانسك ودونيتسك، وتجميد وضع خيرسون وزابوريجيا على خطوط التماس الحالية، إلى جانب انسحاب القوات الأوكرانية من بعض المناطق لإنشاء منطقة عازلة. كما تتضمن الخطة التزامات بعدم تغيير الحدود بالقوة، وتسويات تجارية حول استخدام نهر دنيبر ونقل الحبوب عبر البحر الأسود.

 

وتلحظ البنود تشكيل لجنة إنسانية لمعالجة ملف الأسرى والرهائن، وإجراء انتخابات أوكرانية خلال مئة يوم، ومنح عفو شامل لجميع الأطراف عن أفعالهم خلال الحرب. وتنص الخطة على أن يكون الاتفاق ملزماً قانونياً وتشرف على تنفيذه «مجلس السلام» برئاسة دونالد ترامب. ويُفترض أن يدخل وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ فور انسحاب القوات إلى المواقع المتفق عليها.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce