
استعادة سيادة لبنان: خطة فرنسية وإيرانية لتعزيز الأمن والتعاون
استعادة سيادة لبنان: خطة فرنسية وإيرانية لتعزيز الأمن والتعاون
أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هشاشة الوضع في لبنان، مشيرًا إلى أن التحديات الحالية تتطلب تكثيف الجهود الدولية وتنسيقًا وثيقًا بين القوى الكبرى لتحقيق الاستقرار. وفي تصريح صحافي، وصف ماكرون خطاب رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون الأخير بأنه “مهم جدًا”، مؤكدًا أنه عبّر عن مخاوفه من الأوضاع الراهنة وطالب بمواقف حازمة وفعّالة تجاه حزب الله ومعالجة الوضع الأمني في جنوب لبنان.
وأشار ماكرون إلى أن الجهود الدولية تركز على استعادة سيادة الدولة اللبنانية في الجنوب، بما يشمل مكافحة الجماعات الإرهابية وتفعيل خطة واضحة للضغط على حزب الله، بالتنسيق مع الولايات المتحدة وإسرائيل لضمان معالجة الوضع الأمني بما يخدم مصالح لبنان. وأوضح أن الخطة تهدف إلى تمكين الجيش اللبناني من الانتشار في الجنوب مع الانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية، مضيفًا أن العملية ستتم على مراحل لضمان تحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة.
وأوضح الرئيس الفرنسي أن الأسابيع والأشهر المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار الأحداث، مؤكدًا متابعة دقيقة لتنفيذ التزامات الرئيس عون، ومعلنًا عن تنظيم فرنسا مؤتمرًا لدعم لبنان في مساعيه للتعافي، بالتوازي مع مؤتمر سعودي لتمويل القوات المسلحة اللبنانية، تحت التنسيق مع فرنسا.
وفي سياق متصل، بعث الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان رسالة تهنئة إلى الرئيس عون بمناسبة ذكرى استقلال لبنان، معربًا عن أمله في نمو العلاقات بين البلدين وتعزيز التعاون في مختلف المجالات، ومؤكدًا استمرار دعم إيران الثابت للحكومة والشعب اللبناني، والتزامها بدعم استقرار لبنان وازدهاره واحترام سيادته وانسحاب القوات الإسرائيلية.
من جهته، دعا وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي لبنان إلى الاستفادة من الوضع الإقليمي المستجد قبل فوات الأوان.
على الصعيد الداخلي، شدد البطريرك الماروني بشارة الراعي على أن بناء الوطن لا يتم بالسلاح أو الشعارات، بل بالعمل الداخلي الصادق والمثابر، داعيًا المسؤولين والشعب إلى الوحدة والانطلاق نحو مستقبل أفضل. ورأى الراعي أن عيد الاستقلال يمثل استعادة للكرامة والسيادة، وأن التغيير الحقيقي يبدأ من قبول المسؤولية والعمل الصادق من الداخل. وختم بالدعوة للصلاة من أجل نعمة الإصغاء لكلمة الله وتفعيلها في حياة اللبنانيين.



